12:11 م, الخميس, 30 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن قضيتي فساد داخل مصرف التوفير خلال عام 2026، شملتا اختلاسات وتحويلات غير قانونية إلى الخارج، بإجمالي أثر مالي بلغ نحو 764 ألف دولار.
وتفتح هذه القضايا الباب مجدداً أمام تساؤلات حول آليات الرقابة الداخلية في المؤسسات المالية، ومدى قدرتها على كشف التجاوزات في مراحل مبكرة، قبل تضخم الخسائر.
وقال المفتش الأول في الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا علاء الدين علاء الدين، إنه تم تكليفه بمهمة جرد مفاجئ في مكتبي التوفير في مدينتي قطنا والقطيفة في ريف دمشق.
وأضاف أن من خلال عملية الجرد ومطابقة الأرصدة الفعلية مع الأرصدة المحاسبية لدى أمين صندوق قطنا تبين وجود نقص وقدره 70 ألف دولار أميركي بالإضافة قيامه بتمرير مبلغ قدره 1500 دولار من الفئات المزورة.
وأشار إلى أن التحقيق كشف عن قيام أمين الصندوق بتحويل مبالغ مالية من حسابات المصرف إلى حسابه الشخصي ليقوم بعدها بالتحويل إلى شخص آخر، حيث تراوحت تلك المبالغ ما بين 10 و15 ألف دولار كل مرة.
وفي القضية الأخرى، قال علاء الدين أنه بعد الجرد والمطابقة في مكتب توفير القطيفة، تبين قيام مديرة المكتب، التي تعمل في الوقت نفسه أمينة صندوق بتحويل مبلغ قدره 694 ألف دولار أميركي، إلى شخص خارج القطر على عدة دفعات من حسابات المصرف.
وبينت التحقيقات أن مديرة المكتب اتفقت مع الشخص المقيم خارج سوريا على أن يُرجع المبلغ إليها بعد دخوله البلاد عبر معبر نصيب الحدودي، حيث كان مع كل عملية تحويل يؤكد لها أنها ستكون آخر عملية.
وبحسب علاء الدين فإن الجهاز المركزي للرقابة المالية اتخذ إجراءات منع المغادرة على مديرة مكتب مصرف التوفير بالقطيفة، وإلقاء الحجز الاحتياطي على أموالها وأموال زوجها المنقولة وغير المنقولة لضمان استرداد المبالغ المختلسة، البالغة قيمتها 694 ألف دولار أميركي.
كما تم تطبيق إجراء كف اليد على أمين صندوق مصرف التوفير- مكتب قطنا، وإلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة لضمان استرداد الـ70 ألف دولار أميركي المختلسة.
وبحسب تقرير صادر في مارس/آذار الماضي عن شركة كرم شعار الاستشارية المتخصصة في الاقتصاد السياسي السوري، فإن التوسع في نشاط الأجهزة الرقابية جاء ضمن بنية تنفيذية أكثر مركزية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز المساءلة أم إعادة تركيزها داخل مؤسسة الرئاسة.
وجاء في التقرير أن الحكومة الانتقالية في سوريا، التي شُكّلت في آذار/مارس 2025 من دون منصب رئيس للوزراء، أدت عملياً إلى تركيز السلطة التنفيذية تحت إشراف مؤسسة الرئاسة عبر الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية التي يرأسها ماهر الشرع. ونتيجة لذلك، باتت معظم الهيئات الرقابية ترفع تقاريرها مباشرة إلى الرئيس الانتقالي بدل المرور عبر طبقة تنفيذية وسيطة.
وأضاف التقرير أن إعادة الهيكلة، قُدّمت على أنها محاولة لتعزيز الكفاءة ومعالجة التشتت البيروقراطي من خلال دمج الوزارات، إلا أن تركز خطوط رفع التقارير تحت إشراف مؤسسة الرئاسة يقلص المسافة المؤسسية بين الجهات الرقابية والسلطة التنفيذية، ما قد يؤثر في التوازن بين دورها الرقابي واستقلاليتها.
Loading ads...
ويرى التقرير أن التوسع الحالي في نشاط الرقابة لا يمكن قراءته فقط بوصفه محاولة لمعالجة إرث الفساد، بل أيضاً كجزء من عملية أوسع لإعادة تركيز السلطة الإدارية، في وقت يبقى فيه مدى استمرارية آليات المساءلة، بما يشمل المخالفات الصادرة عن السلطات الحالية، غير واضح.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

