ساعة واحدة
إخوان سوريا يؤكدون استمرار جماعتهم ويطرحون رؤيتهم للمرحلة الانتقالية
الأحد، 27 سبتمبر 2026
أكد مجلس الشورى لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا استمرار الجماعة، مشدداً على أنها "ستبقى جماعة وطنية مستقلة القرار"، ومتمسكة بما وصفه بـ"النهج الإسلامي الوسطي"، وذلك في بيان صدر في ختام دورته العادية الخامسة.
وقال المجلس، في بيانه الصادر بتاريخ 27 أيلول، إن الجماعة ستبقى منحازة إلى "كرامة الإنسان السوري وحقوقه"، وستعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والفئوية وترسيخ السلم الأهلي والعيش المشترك، من خلال الحوار مع مختلف القوى الوطنية.
وجاء موقف المجلس ضمن مجموعة من المواقف والتوجهات التي أعلنها عقب مناقشة مستجدات الأوضاع على الساحة السورية والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على سوريا والمنطقة.
وأشاد المجلس بالتحركات الدبلوماسية التي تقوم بها الحكومة السورية، والتي قال إنها تُوجت برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وسبقها رفع العقوبات الاقتصادية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه التطورات في تعزيز الاستقرار واستعادة سوريا دورها العربي والإقليمي.
وأكد مجلس الشورى تمسكه بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، وضمان حقوق المواطنة المتساوية لجميع أبنائها ومكوناتها، ورفض كل أشكال التغيير الديموغرافي تحت أي ظرف أو مبرر.
ورحب بانطلاق أعمال مجلس الشعب، مؤكداً أهمية اضطلاعه بدوره التشريعي في استكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية وإرساء التعددية السياسية المنظمة، كما دعا إلى إعداد دستور دائم يعبر عن تطلعات السوريين ويطرح للاستفتاء الشعبي.
وقال المجلس إن بناء سوريا المستقرة يتطلب مشاركة جميع مكوناتها في الحياة السياسية والتنمية وبناء مؤسسات الدولة، ضمن نظام تعددي قائم على سيادة القانون وضمان الحريات السياسية وتنظيم العمل الحزبي.
وفي ملف العدالة الانتقالية، شدد على أهمية إطلاق "مسار جاد" يكشف الحقيقة وينصف الضحايا ويحقق المساءلة، معتبراً ذلك ركيزة لتحقيق المصالحة الوطنية وترسيخ السلم الأهلي والاستقرار.
كما دعا المجتمعين العربي والدولي إلى تقديم الدعم الاقتصادي والإنساني لسوريا والمساهمة في إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية، بما يعزز قدرة البلاد على التعافي والاستقرار.
وفي الشأن اللبناني، أكد المجلس ضرورة احترام سيادة لبنان واستقلال قراره، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، بما يحفظ العلاقات بين البلدين ويصون مصالح الشعبين.
وأدان المجلس الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والتوغلات وإقامة المواقع والقواعد العسكرية في الجنوب السوري، معلناً رفضه أي محاولات للمساس بوحدة سوريا وسيادتها أو دعم مشاريع التقسيم والانفصال.
كما حذر من التدخلات الإيرانية في الشأن السوري، ومن محاولات إعادة بناء النفوذ عبر تشكيل جماعات أو دعم قوى مسلحة خارج مؤسسات الدولة، معتبراً أن ذلك يهدد وحدة البلاد وأمنها واستقرارها.
وأدان المجلس ما وصفه بـ"الاعتداءات الإيرانية المتكررة" على دول الخليج العربي والأردن، داعياً إلى احترام سيادة الدول وأمن شعوبها ووقف ما من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها.
ورحب باتفاق مكة المكرمة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، مؤكداً أهمية التعاون بين هذه الدول في تعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة.
وجدد مجلس الشورى دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وحقه في الدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة الاحتلال، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال وحماية حقوق الفلسطينيين.
كما وجه المجلس الشكر إلى تركيا على مواقفها الداعمة للشعب السوري وما قدمته من جهود ومساعدات خلال المرحلة الانتقالية، وثمّن مواقف قطر ومساندتها جهود إعادة بناء الدولة وما تقدمه من مساعدات إنسانية ودعم متواصل.
وأشاد كذلك بمواقف السعودية ودعمها جهود إعادة بناء الدولة وتعزيز استقرارها، ووجه الشكر إلى الأردن على مواقفه الداعمة والمساعدات الإنسانية التي يقدمها، كما ثمّن مواقف الدول العربية والأجنبية التي تساند سوريا في مسيرة التعافي وإعادة البناء.
Loading ads...
وأكد مجلس الشورى في ختام بيانه على تطلعه إلى "سوريا موحدة، حرة، مستقرة"، ينعم أبناؤها بالكرامة والعدالة والأمن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

