5 أشهر
"رويترز": تحذيرات تركية وضغوط أميركية لتنفيذ اتفاق "10 آذار" قبل نهاية العام
الجمعة، 19 ديسمبر 2025
أفادت وكالة "رويترز" أن الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" تكثفان محادثاتهما لإظهار تقدّم في تنفيذ اتفاق "10 آذار" قبيل نهاية العام الجاري، مشيرة إلى ضغوط وتحذيرات أميركية وتركية، ومخاوف من أن يؤدي فشل تنفيذ الاتفاق إلى تصعيد عسكري يهدد الاستقرار في البلاد.
ووفق مصادر سورية وكردية وغربية تحدثت للوكالة، فإن النقاشات تسارعت خلال الأيام الأخيرة، رغم تصاعد الإحباط بسبب التأخير، مشيرة إلى أن تحقيق اختراق كبير لا يزال غير مرجّح.
وقالت خمسة مصادر مطلعة على المحادثات، إن دمشق قدمت مقترحاً إلى "قسد" يتضمن استعداد الحكومة لقبول إعادة تنظيم نحو 50 ألف مقاتل ضمن ثلاث فرق رئيسية وألوية أصغر، شريطة أن تتخلى "قسد" عن بعض سلاسل القيادة، وأن تفتح مناطق سيطرتها أمام وحدات أخرى من الجيش السوري.
وقال مصدر سوري وآخر غربي وثلاثة مسؤولين أكراد لـ "رويترز" إن المقترح يهدف إلى كسر الجمود في مسار المفاوضات، إلا أن مصادر عدة قللت من فرص التوصل إلى اتفاق شامل في اللحظات الأخيرة، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من المحادثات.
اتفاق لـ "حفظ ماء الوجه"
في مقابل ذلك، أكد مسؤول بارز في "قوات سوريا الديمقراطية" إن الأطراف "أقرب إلى اتفاق أكثر من أي وقت مضى"، فيما قال مسؤول غربي إن أي إعلان محتمل خلال الأيام المقبلة قد يكون جزئياً بهدف "حفظ ماء الوجه"، وتمديد المهلة الزمنية، والحفاظ على الاستقرار في البلاد التي لا تزال تشهد ظروفاً هشة بعد سقوط نظام الأسد.
ورجّحت غالبية المصادر أن لا يحقق أي تفاهم مرتقب الاندماج الكامل لقوات "قسد" ضمن المؤسسة العسكرية وبقية مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام، كما نص عليه اتفاق "10 آذار".
وحذرت المصادر من أن الفشل في معالجة هذا الملف قد يقود إلى صدام مسلح، بما قد يعرقل مسار خروج سوريا من حرب استمرت 14 عاماً، ويزيد من احتمالات تدخل تركي، في ظل تهديدات أنقرة بشن عملية عسكرية ضد "قسد" التي تصفها بأنها "إرهابية".
مماطلة وسوء نوايا
وذكرت "رويترز" أن الطرفان يتبادلان الاتهامات بالمماطلة وسوء النية، حيث تبدي "قسد" تردداً في التخلي عن الحكم الذاتي الذي حصلت عليه باعتبارها الحليف الرئيسي للولايات المتحدة خلال الحرب ضد "تنظيم الدولة"، فضلًا عن سيطرتها على سجون التنظيم وموارد نفطية مهمة.
وقالت مصادر إن الولايات المتحدة، التي تدعم الرئيس أحمد الشرع وتحث المجتمع الدولي على دعم الحكومة السورية، لعبت دوراً فاعلاً في نقل الرسائل بين دمشق و"قسد"، وسهلت المحادثات، وضغطت باتجاه التوصل إلى اتفاق.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن المبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، يواصل دعم وتسهيل الحوار بين الحكومة السورية و"قسد"، مؤكداً أن الهدف هو الحفاظ على الزخم نحو دمج القوات.
وفيما يتعلق بالمهلة الزمنية، قال مسؤول سوري لـ"رويترز" إن الموعد النهائي لنهاية العام "ثابت"، مؤكداً أن تمديده لن يكون ممكناً إلا في حال اتخذت "قسد" خطوات "لا رجعة عنها" باتجاه التنفيذ.
تحذيرات تركية
وأمس الخميس، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على أن بلاده لا ترغب في اللجوء إلى الخيار العسكري، محذراً في الوقت نفسه من أن صبر أنقرة تجاه "قسد" بدأ ينفد.
وفي مقابل ذلك، قلل مسؤولون أكراد تحدثوا لـ "رويترز" من أهمية الموعد النهائي، وأكدوا التزامهم بمواصلة المحادثات للوصول إلى "اندماج عادل".
ونقلت الوكالة عن المسؤول في "الإدارة الذاتية"، سيهانوك ديبو، قوله إن "الضمانة الأكثر موثوقية لاستمرار الاتفاق تكمن في مضمونه، لا في الإطار الزمني"، مشيراً إلى أن معالجة جميع بنود الاتفاق قد تستمر حتى منتصف عام 2026.
وسبق أن طرحت "قسد"، في تشرين الأول الماضي، فكرة إعادة تنظيمها ضمن ثلاث فرق جغرافية وألوية، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان هذا الطرح، الوارد في مقترح الحكومة السورية الأخير، كافياً لدفعها إلى التخلي عن السيطرة الإقليمية.
وقال ممثل "الإدارة الذاتية" في دمشق، عبد الكريم عمر، إن مقترح دمشق، الذي لم يُنشر علناً، يتضمن "تفاصيل لوجستية وإدارية قد تكون موضع خلاف وتؤدي إلى تأخير".
Loading ads...
وأكد مسؤول سوري رفيع لـ"رويترز" إن المقترح الذي تقدمه الحكومة "يتسم بالمرونة بما يسهّل التوصل إلى اتفاق ينفذ اتفاق 10 آذار".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



