4:52 م, الأحد, 7 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
جدد مجلس الأمن الدولي مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط، عن عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المجالين الإنساني والحقوقي، المحتجزين لدى جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، ليعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للقلق، داخل الأوساط الدولية العاملة في اليمن، بعد مرور عامين على أوسع حملة اعتقالات، استهدفت موظفي المنظمات الدولية.
وفي بيان صدر تزامناً مع الذكرى الثانية للاعتقالات، التي بدأت في حزيران/ يونيو 2024، أعرب أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ إزاء سلامة المحتجزين الذين طالتهم حملات الاعتقال، خلال الأعوام 2021 و2023 و2024 و2025، مؤكدين أن استمرار احتجازهم يعرقل الجهود الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها البلاد.
وبحسب البيان، لا يزال بين المحتجزين 73 موظفاً تابعين للأمم المتحدة، في وقت شدد فيه المجلس على أن استهداف العاملين في المجال الإنساني وتهديدهم، يمثل “انتهاكاً غير مقبول”، ويقوض قدرة المنظمات على الوصول إلى ملايين المحتاجين للمساعدات.
موقف مجلس الأمن، جاء بعد يوم واحد من دعوات مماثلة أطلقتها ثلاث منظمات حقوقية دولية بارزة، هي “هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية” و”مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان”، طالبت فيها جماعة “الحوثي” بالإفراج الفوري عن الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات المحلية والدولية، المحتجزين منذ نحو عامين.
وربطت المنظمات بين استمرار الاعتقالات، وتراجع قدرة المنظمات الإنسانية على تنفيذ برامجها، خصوصاً في ظل أزمة إنسانية توصف بأنها من بين الأسوأ عالمياً، حيث يحتاج أكثر من 22.3 ملايين شخص في اليمن، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
كما أثارت المنظمات مخاوف إضافية بشأن أوضاع المحتجزين الصحية وظروف احتجازهم، مستذكرة وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي، أثناء احتجازه في شباط/ فبراير 2025، وسط اتهامات سابقة بوجود حالات تعذيب وسوء معاملة داخل أماكن الاحتجاز.
وبالتوازي مع المواقف الدولية، عادت قصص المحتجزين إلى الواجهة من خلال نداءات أسرهم، ومن بينها مناشدة هدى الرعدي، زوجة الموظف السابق في مكتب المبعوث الأممي سامي الكلابي، التي تحدثت عن تدهور الحالة الصحية لزوجها، بعد أكثر من 730 يوماً من الاحتجاز.
وقالت الرعدي إن الكلابي يعاني أمراضاً ومضاعفات صحية متعددة، استدعت نقله إلى المستشفى أكثر من مرة، مطالبة بالإفراج عنه وتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وتشير منظمات حقوقية إلى أن عدداً من المحتجزين، تعرضوا للإخفاء القسري لفترات طويلة، وحرموا من التواصل المنتظم مع أسرهم، أو الحصول على استشارات قانونية، ورعاية صحية كافية.
ورغم تكرار الإدانات الدولية خلال العامين الماضيين، لا تبدو القضية قد أحرزت تقدماً ملموساً حتى الآن، باستثناء الإفراج عن عدد محدود من المحتجزين.
كما تتزايد المخاوف من أن استمرار الاعتقالات، سيؤثر بصورة مباشرة على عمل المنظمات الإنسانية في بلد يعتمد ملايين سكانه على المساعدات للبقاء.
Loading ads...
وفي ختام بيانه، جدد مجلس الأمن دعمه لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، مؤكداً أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة يبقى المسار الأهم لمعالجة الأزمات المتراكمة التي تواجهها البلاد، بما في ذلك التحديات الإنسانية وملف المحتجزين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


