ساعة واحدة
الانتخابات النصفية.. المليارات والإعلانات آخر أسلحة الجمهوريين
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

قبل أقل من 50 يوما على انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بدأ الرئيس دونالد ترمب والجمهوريون فتح خزائنهم الانتخابية على نطاق واسع، بعدما ضخ حلفاء الرئيس أكثر من 130 مليون دولار في الإعلانات الانتخابية خلال سبتمبر/أيلول الحالي وحده.
وتأتي موجة الإنفاق المتأخرة وسط قلق جمهوري من تراجع شعبية الحزب بسبب سياسات الرئيس، مما يجعل المال أحد أهم المؤشرات على الفوز على الديمقراطيين، ويحوله إلى سلاح رئيسي لمحاولة حماية أغلبية الجمهوريين في الكونغرس.
ووفق صحيفة واشنطن بوست، بدأت شبكة من لجان العمل السياسي الكبرى المرتبطة بترمب بتوجيه مبالغ ضخمة إلى سباقات مجلسي الشيوخ والنواب في أنحاء البلاد، وتبلغ الأموال المرتبطة بهذه الشبكة نحو مليار دولار.
وبدأ التصعيد الانتخابي في 5 سبتمبر/ أيلول، عندما أعلنت لجنة "ماغا" للعمل السياسي إنفاق 10 ملايين دولار في تكساس دعما للمرشح الجمهوري كين باكستون، قبل أن تضيف 5 ملايين أخرى للسباق نفسه يوم السبت.
وبحسب الصحيفة، أنهت لجنة "ماغا" أغسطس/ آب وفي حوزتها 415 مليون دولار متاحة للإنفاق، وكان ترمب قد قال في 4 سبتمبر/ أيلول الحالي إنه مستعد لإنفاق "أي مبلغ ضروري" لمساعدة الجمهوريين، وإنه يتوقع أن يتبقى من الأموال ما يمكن استخدامه بانتخابات 2028.
وتشير "واشنطن بوست" إلى لجنتي "نو غوينغ باك" و"سيفتي أند أفوردابيليتي" اللتين أنفقتا 126 مليون دولار من أصل الـ130 التي أنفقها الجمهوريون في سبتمبر/ أيلول.
وتلفت إلى أن المجموعتين سجلتا رسميا هذا الشهر، وبالتالي ليستا ملزمتين حتى الآن بالكشف عن هوية الجهات التي تمولهما، لكن تقريرا سابقا نشرته صحيفة نيويورك تايمز كشف علاقتهما بمجموعة "ماغا".
ووفق بيانات شركة "أد إمباكت" المتخصصة في تتبع الإنفاق السياسي، أنفقت "نو غوينغ باك" نحو 99 مليون دولار حتى الأحد، مقابل 27 مليونا أنفقتها "سيفتي أند أفوردابيلي".
ولا يقتصر تدفق الأموال على شبكة ترمب، فالملياردير إيلون ماسك عاد إلى ضخ الأموال عبر لجنته "أمريكا باك" التي مولت في سبتمبر/ أيلول مرشحين جمهوريين بسباقات مجلس الشيوخ في أوهايو وتكساس وميشيغان، وسباقات مجلس النواب بولايات من بينها مين وفرجينيا وأريزونا.
وكانت مجموعة ماسك قد أنفقت أكثر من 260 مليون دولار لدعم ترمب ومرشحين جمهوريين خلال انتخابات 2024.
وفي تحليل منفصل نشرته "واشنطن بوست" يرى الصحفي دان ميريكا أن المال يمثل أحد أبرز عناصر القوة المتاحة للجمهوريين في المرحلة الحالية.
ويشير إلى أن اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ تعتزم إنفاق 46.5 مليون دولار في 8 ولايات، بينما قد يتجاوز الفارق في الإنفاق الإعلاني بين الجمهوريين والديمقراطيين 140 مليونا في 9 من أكثر سباقات مجلس الشيوخ تنافساً، وفق بيانات شركة "أد إمباكت".
وفي سباق تكساس وحده، حجز الجمهوريون إعلانات بنحو 39.6 مليون دولار مقابل 5.1 ملايين للديمقراطيين، طبقا للصحيفة.
ويظهر أثر هذا التفوق المالي أيضا في حجم الجمهور الذي تصل إليه الإعلانات، إذ ذكر موقع أكسيوس أن الإعلانات الجمهورية حققت بين الأول و17 سبتمبر/ أيلول نحو502 مليون مشاهدة تقديرية في تكساس مقابل 331 مليونا للديمقراطيين.
وفي أوهايو، وصلت الإعلانات المؤيدة للسيناتور الجمهوري جون هستد إلى 406 ملايين مشاهدة مقابل 320 مليونا لمنافسه الديمقراطي شيرود براون، وأنفقت الجماعات الجمهورية نحو 22 مليون دولار لدعم هستد مقابل 14 مليونا أنفقتها الجماعات الديمقراطية لدعم براون، وفق ما نقله الموقع.
لكن ضخ الأموال لا يغطي على البيئة السياسية الصعبة التي تواجه الجمهوريين، وتشير "واشنطن بوست" إلى استطلاع "إن بي سي نيوز" الذي يقول إن 55% من الناخبين يعتقدون أن سياسات ترمب أضرت بالاقتصاد، و56% عبروا عن عدم موافقتهم على أدائه الوظيفي.
ويلفت "أكسيوس" إلى مفارقة أخرى: الفارق في الإنفاق لا يترجم مباشرة إلى فارق في الوصول إلى الناخبين، لأن شركات الإعلانات تعطي المرشحين أسعارا أقل مقارنة بلجان العمل السياسي الكبرى والجهات الخارجية.
لذلك، قد يحصل المرشح على وقت بث أكبر مقابل المبلغ نفسه، مقارنة بما تحصل عليه تلك الجماعات، طبقا للموقع الأمريكي.
وتظهر ولاية نورث كارولينا مثالا على ذلك، إذ حققت الإعلانات الديمقراطية مشاهدات أكثر من الجمهوريين في الأسابيع الأولى من سبتمبر/أيلول رغم إنفاق الطرف الأخير مبلغا أكبر، حسب الموقع.
Loading ads...
وبينما يعتمد الجمهوريون بصورة متزايدة على أموال اللجان السياسية الكبرى وشبكة ترمب، يدخل الديمقراطيون السباق بقدرات قوية في جمع التبرعات من الأفراد والإنفاق الرقمي، لتصبح الأسابيع الأخيرة اختبارا لمدى قدرة الإنفاق السياسي الكبير على تغيير خريطة المنافسة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




