ساعة واحدة
باكستان: الدفاع عن السعودية يعادل الدفاع عن أراضينا وسنستخدم كل قوتنا
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن بلاده ستدافع عن السعودية "بكل قوتها" في مواجهة أي هجوم يستهدفها، مؤكداً أن الدفاع عن المملكة لا يقل أهمية بالنسبة إلى إسلام آباد عن الدفاع عن الأراضي الباكستانية.
وجاءت تصريحات آصف خلال مقابلة مع قناة "جيو نيوز"، تناول فيها التطورات الإقليمية والهجمات التي تتعرض لها السعودية من جماعة الحوثي اليمنية، إضافة إلى التحركات الدبلوماسية الجارية بين السعودية وتركيا وباكستان وإيران.
وقال وزير الدفاع الباكستاني إن الدفاع عن السعودية "واجب" على بلاده، مضيفاً: "سندافع عن السعودية بكل قوتنا".
وأكد أن أهمية الدفاع عن المملكة بالنسبة إلى إسلام آباد تعادل أهمية الدفاع عن باكستان، مشيراً إلى الالتزامات التي ترتبت على "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان.
وأضاف أن الدول الثلاث تعهدت بموجب الاتفاق بالدفاع عن أراضي بعضها بعضاً في حال تعرض أي منها لعدوان خارجي.
وكان آصف قد أكد في تصريحات سابقة أن أي هجوم على الأراضي السعودية يمكن أن يؤدي إلى تفعيل الالتزامات المنصوص عليها في "اتفاقية مكة"، مشدداً على أن إسلام آباد ملتزمة ببنود الاتفاق.
وقّعت السعودية وتركيا وباكستان "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في 7 آب الماضي، خلال قمة جمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة.
وتنص الاتفاقية، المؤلفة من 16 مادة، على اعتبار أي هجوم مسلح خارجي يستهدف إحدى الدول الثلاث هجوماً على جميع الأطراف، مع الالتزام بتقديم المساعدة للدولة المستهدفة، بما يشمل الإمكانات العسكرية والاستخبارية واللوجستية المتاحة.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي والتعاون العسكري والصناعات الدفاعية وتبادل المعلومات والتدريبات المشتركة وتطوير القدرات الدفاعية والتكنولوجية بين الدول الثلاث.
وأكدت الدول الموقعة أن الاتفاق ذو طبيعة دفاعية ولا يستهدف دولة بعينها، فيما أوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاتفاقية لا تمنح الدول الأعضاء تفويضاً لشن عمليات هجومية على دول أخرى.
وبدأت الدول الثلاث خلال الأشهر الماضية العمل على بناء الهياكل التنفيذية للاتفاق، وعقدت أول اجتماع للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية، التي تضم وزراء الخارجية والدفاع وقادة الجيوش.
كما اتفقت الأطراف على إنشاء أمانة عامة للاتفاقية في السعودية، يتولاها في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب توسيع التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية والإنتاج المشترك.
وتناقش لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي مشروع قانون للتصديق على الاتفاقية، بعد إحالتها إلى البرلمان لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بانضمام تركيا إليها.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الباكستاني في ظل تصاعد الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي ضد السعودية، وهو ما دفع مسؤولين في الدول الموقعة على الاتفاق إلى مناقشة آليات مساعدة الرياض وتعزيز دفاعاتها.
وكان المتحدث باسم الجيش الباكستاني قد أكد في وقت سابق أن بلاده تقدم للسعودية "كل الدعم المطلوب"، مشدداً على أن الاتفاق الثلاثي دفاعي ولا يحمل أهدافاً هجومية.
كما قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الأطراف ناقشت مساهمات تركية محتملة في دعم دفاع السعودية ضد هجمات الحوثيين، بالتوازي مع مساعٍ سياسية لخفض التصعيد.
وتزامنت تصريحات آصف مع اجتماع رباعي عُقد في طهران بمشاركة مسؤولين كبار من إيران والسعودية وتركيا وباكستان، وبحث الأمن الإقليمي والتطورات في المنطقة.
وشارك في الاجتماع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، إلى جانب مسؤولين إيرانيين بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وقال آصف إن وجود مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية وتركيا وباكستان في طهران يعكس أهمية الاتصالات الدبلوماسية الجارية، معرباً عن اعتقاده بأن المحادثات أحرزت تقدماً باتجاه احتواء التوترات الإقليمية.
Loading ads...
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال إن اجتماع طهران قد يشكل بداية لمسار أمني إقليمي يقوم على التعاون بين دول المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



