5:52 م, الثلاثاء, 2 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
صعدت إيران من لهجتها تجاه المجتمع الدولي بعد تلويح قائد “فيلق القدس” إسماعيل قاآني بإمكانية تحويل مضيق باب المندب إلى ساحة ضغط جديدة، مهدداً بجعل ظروف الملاحة فيه مشابهة لما تشهده حركة السفن في مضيق هرمز.
ويأتي التهديد في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة بسبب برنامجها النووي وتراجع نفوذها الإقليمي وتواصل الضربات العسكرية ضد حلفائها في المنطقة، ما يدفعها إلى التلويح بأوراق تؤثر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
ويرى مراقبون أن القيادة الإيرانية تحاول تعويض خسائرها السياسية والعسكرية عبر توسيع نطاق الأزمة إلى الممرات البحرية الدولية، مستفيدة من نفوذ حلفائها في البحر الأحمر واليمن لرفع كلفة المواجهة على خصومها.
قال قائد “فيلق القدس” إسماعيل قاآني إن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، بدعم أميركي، قد يدفع ما وصفه بـ”محور المقاومة” إلى اتخاذ خطوات تجعل عبور السفن في باب المندب شبيهاً بما يجري في مضيق هرمز.
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد “إجراءات مشتركة” من قبل إيران وحلفائها، في إشارة فهمت على أنها تهديد مباشر للملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتحمل هذه التصريحات دلالات تتجاوز البعد العسكري، إذ تستهدف أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وشحنات النفط المتجهة من الخليج وآسيا نحو أوروبا.
يأتي التصعيد الإيراني بعد أيام من إعلان طهران تعليق تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء، وربطها استمرار المفاوضات بالتطورات العسكرية في لبنان.
ويعتقد محللون أن التهديد بباب المندب يندرج ضمن استراتيجية أوسع تعتمدها إيران لنقل الصراع من طاولة التفاوض إلى الممرات البحرية، في محاولة لخلق أوراق ضغط جديدة بعدما باتت تواجه مطالب أميركية أكثر تشدداً تتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية والملاحة في مضيق هرمز.
كما يرى محللون أن طهران تلجأ بصورة متكررة إلى توظيف حلفائها الإقليميين ومواقع النفوذ التي تسيطر عليها لابتزاز المجتمع الدولي كلما تعرضت لضغوط سياسية أو عسكرية.
ربط قاآني تهديداته باستمرار الحرب في غزة ولبنان، معتبراً أن التصعيد الإسرائيلي سيدفع حلفاء إيران إلى توسيع دائرة المواجهة.
غير أن مراقبين يشيرون إلى أن القيادة الإيرانية دأبت خلال السنوات الماضية على استخدام ملفات إقليمية متعددة لتبرير سياسات توسعية تخدم مصالحها الاستراتيجية، بينما تتحمل دول المنطقة الكلفة الأمنية والاقتصادية لهذه الصراعات.
ويعتبر هؤلاء أن ربط الملاحة الدولية بالحرب في لبنان وغزة يعكس إصرار طهران على إبقاء الأزمات الإقليمية مفتوحة، بدلاً من الدفع نحو تسويات تقلل التوتر وتمنع مزيداً من الانهيار الاقتصادي والإنساني.
أثارت تصريحات قاآني مخاوف جديدة بشأن أمن الملاحة الدولية، خصوصاً أن مضيق باب المندب يشكل مع مضيق هرمز أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
وأي تعطيل طويل الأمد لحركة السفن في هذين الممرين من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وزيادة تكاليف النقل والتأمين البحري، وتعطيل سلاسل الإمداد بين آسيا وأوروبا.
Loading ads...
ومع استمرار التصعيد، يبدو أن إيران تحاول نقل المواجهة إلى مستوى جديد يتجاوز حدود الصراع العسكري المباشر، عبر التلويح بأدوات تمس الاقتصاد العالمي بأكمله، في خطوة قد تزيد عزلتها الدولية وتدفع نحو مزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية عليها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


