2:53 م, الأحد, 7 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلن الفريق قيس المحمداوي، رئيس لجنة حصر السلاح في العراق ونائب قائد العمليات المشتركة، إحباط محاولات لاستخدام الأراضي العراقية في استهداف دول الجوار بالسلاح، مؤكداً أن الدولة “لن تسمح باستخدام أراضينا للاعتداء على دول الجوار” ضمن مسار حكومي يضع حصر السلاح بيد الدولة في صدارة الأولويات الأمنية.
وقال المحمداوي في مقابلة مع قناة “العربية”، إن القوات الأمنية أحبطت عمليات وألقت القبض على مجموعات “متصلة بالهجمات على دول الجوار”، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والأمنية لإغلاق منافذ السلاح غير المنضبط ومنع تحويل العراق إلى منصة صراع إقليمي.
ربطت مصادر أمنية تصريحات المحمداوي بجهد يهدف إلى طمأنة دول الجوار بأن بغداد تتحرك لمنع أي نشاط مسلح عابر للحدود، خصوصاً مع حساسية الملف على صعيد العلاقات الإقليمية ومسارات التهدئة.
وتزامن الإعلان مع تأكيدات رسمية بأن الحكومة تريد تثبيت قاعدة واضحة مفادها أن قرار السلاح محصور بالمؤسسات، وأن أي استخدام للأرض العراقية في استهداف الخارج سيُعامل كتهديد مباشر للأمن الوطني.
وتقول تقارير صحفية، إن هذا المسار يأتي أيضاً تحت ضغط أميركي متزايد لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران، مقابل حديث عن استعداد بعض الأطراف لتقديم تنازلات، بينما تواصل فصائل أخرى الاعتراض على مشروع الحصر.
بحسب ما أُعلن عن اجتماعات اللجنة، شملت اللقاءات فصائل مثل “العصائب” و“كتائب الإمام علي” لبحث الدمج ضمن الجيش، مع تشكيل لجان مختصة بجرد الأسلحة وتنظيمها، في خطوة تُقدَّم بوصفها انتقالاً من الصيغة الفصائلية إلى الصيغة المؤسساتية.
في توضيح لحدود الخطة، تشير المعطيات إلى أن حصر السلاح يركز على الفصائل الموجودة داخل “الحشد الشعبي” فقط، ولا يتضمن دمج فصائل مسلحة خارج هذا الإطار، ما يفتح نقاشاً حول قدرة الدولة على توحيد المعايير بين التشكيلات المختلفة.
من جهته، شدد الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي على أن “سيادة العراق وأمنه وحصر السلاح بيد الدولة أبرز أولويات حكومة الزيدي حتى لا يكون التحكم به بإيعاز سياسي”، في إشارة إلى رغبة رسمية بفصل السلاح عن التجاذبات والولاءات.
يطرح محللون تساؤلاً مركزياً حول ما إذا كان الدمج سيقود فعلاً إلى تفكيك البنى القيادية للفصائل أو سيبقى إجراءً إدارياً يكرس “فصائل بزي رسمي”، بما يعني استمرار مراكز قرار موازية داخل المؤسسات.
ويرى فريق من المتابعين أن نجاح الخطة يتطلب ضمانات تنفيذية تتجاوز الجرد والتسجيل، وتصل إلى ضبط سلسلة القيادة والتمويل ومنع الارتباطات الخارجية، بينما يعتقد آخرون أن أي تصعيد قسري قد يهدد الاستقرار الداخلي ويعيد سيناريوهات العنف السياسي.
وتبرز في النقاشات نقطة حساسة تتعلق بموقف فصائل مثل “كتائب حزب الله” و“حركة النجباء” التي ترفض مساعي الحصر وتعتبرها استهدافاً لـ“سلاح المقاومة”، وهو ما يدفع إلى سؤال آخر: هل تمتلك الحكومة أدوات كافية لفرض القرار إذا استمر التعطيل؟
Loading ads...
في المقابل، يقرأ مراقبون الملف كجزء من معادلة إقليمية أوسع بين أميركا وإيران، حيث يُنظر إلى تقليص نفوذ الفصائل المسلحة كورقة ضغط في ملفات أخرى، فيما يبقى اختبار بغداد الحقيقي هو تحويل التعهدات إلى نتائج ملموسة تمنع تكرار الهجمات وتعيد احتكار القوة إلى الدولة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



