ساعة واحدة
دولار السوق السوداء يتراجع إلى أدنى مستوى في 3 أشهر.. ماذا يعني للأسعار في سوريا؟
الأحد، 5 يوليو 2026

10:05 ص, الأحد, 5 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
تراجع سعر الدولار في السوق السوداء في سوريا إلى أدنى مستوى له خلال أكثر من 3 أشهر، في تطور لافت أعاد ملف الصرف إلى واجهة النقاش الاقتصادي، وسط ترقب لما إذا كان هذا الهبوط سيترجم سريعاً على أسعار السلع والخدمات.
وبحسب تقارير اقتصادية متخصصة، يأتي الانخفاض ضمن متابعة يومية حثيثة لحركة السوق الموازية، التي ما زالت تشكل مرجعاً عملياً للتسعير لدى قطاعات واسعة من التجار والمستهلكين، رغم وجود سعر رسمي لا يعكس دائماً واقع التداول.
الانخفاض الأخير يُقرأ لدى متابعين بوصفه مؤشراً إيجابياً نسبياً، لأنه يخفف كلفة الاستيراد غير المباشر ويقلص هامش المضاربة، ما قد يضغط تدريجياً على أسعار بعض السلع المرتبطة بالدولار.
لكن خبراء يلفتون إلى أن أثر الصرف على الأسواق السورية لا يتحرك دائماً بالسرعة نفسها في الاتجاهين، إذ ترتفع الأسعار عادة فور صعود الدولار، بينما تتأخر في التراجع عند هبوطه، بسبب كلفة المخزون والاحتكار وتذبذب الإمدادات.
ويشير آخرون إلى أن أي تحسن في سعر الصرف يبقى هشاً ما لم يستند إلى عوامل مستدامة، مثل زيادة الإنتاج وتدفق العملات الأجنبية عبر قنوات واضحة، بما يقلل اعتماد السوق على موجات قصيرة من التفاؤل أو التشدد.
على المستوى المعيشي، يطغى سؤال الفجوة بين تحركات الدولار وبين قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، خصوصاً مع استمرار الحديث عن مستويات مرتفعة للفقر وتآكل الدخل الحقيقي.
ووفق أرقام منسوبة إلى “المركز السوري لبحوث السياسات”، بلغ خط الفقر المدقع لأسرة سورية 3.34 ملايين ليرة شهرياً في نيسان 2026، بينما وصل خط الفقر الأدنى إلى 5.26 ملايين ليرة، ما يعكس اتساع الضغط على الأسر حتى مع أي تراجع محدود في سعر الصرف.
ويقول متابعون إن التحسن المطلوب لا يقاس بحركة يوم أو أسبوع، بل بقدرة السوق على تثبيت اتجاه واضح ينعكس على الغذاء والدواء والنقل، وهي بنود ترتبط أيضاً بعوامل أخرى مثل الطاقة والرسوم وتكاليف التشغيل.
يطرح محللون تساؤلات حول سبب التراجع الأخير، وما إذا كان نتيجة زيادة عرض الدولار أو تراجع الطلب عليه، أم أنه مجرد تصحيح بعد موجة مضاربة، وهي نقطة تحدد إن كان المسار قابلاً للاستمرار أم سريع الارتداد.
وتبرز أيضاً أسئلة عن دور السياسات الاقتصادية والرقابة على السوق، إذ يرى منتقدون أن مشكلات الفساد وضعف الإدارة وتعدد حلقات الوساطة تمنع أي تحسن نقدي من الوصول إلى المستهلك، بينما يرد آخرون بأن أي استقرار في الصرف قد يكون خطوة أولى إذا تزامن مع إجراءات أوسع.
وفي موازاة ذلك، يتوسع النقاش إلى ملفات مرتبطة بالاقتصاد اليومي مثل شح الوقود في مناطق بينها طرطوس واللاذقية وارتفاع أسعاره في السوق السوداء، إضافة إلى الرهان على خطوات تعزز الروابط الخارجية مثل إطلاق رحلات جوية دولية جديدة، مقابل استمرار التساؤلات عن أثر العقوبات الدولية على فرص التعافي.
Loading ads...
ويبقى الرهان الأساسي عند السوريين على اختبار بسيط ومباشر: هل سيظهر تراجع الدولار سريعاً على رفوف المتاجر وفواتير الخدمات، أم سيبقى خبراً إيجابياً على الورق لا يغير واقع المعيشة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

