6 أشهر
4 كانون الأول.. يوم ظهور "الجولاني" في قلعة حلب وتبلور ملامح "ما بعد الأسد"
الخميس، 4 ديسمبر 2025
كان اليوم الثامن من معركة "ردع العدوان" (4 من كانون الأول 2024)، يوماً مفصلياً أعاد رسم ملامح الوسط السوري، حيث بدأت فيه معركة حماة تقترب من خطّ اللاعودة، مع ظهور -للمرة الأولى- ملامح تفكّك شامل في قدرة نظام الأسد على الإمساك بوسط سوريا.
فبعد اختراقات اليوم السابع وتسارع الانهيارات شمالي حماة وغربها، جاء اليوم الثامن ليحوّل التصدعات إلى طوق مكتمل، ويقلب خرائط السيطرة في ريف حماة لمصلحة "ردع العدوان" بوتيرة غير مسبوقة، منذ العام 2012.
كذلك، كشف هذا اليوم عن حالة ارتباك غير مسبوقة داخل صفوف "قوات الأسد"، مقابل خطابات وطنية واسعة تستهدف تفكيك إرث الطائفية، وتثبيت صورة أن المعركة مع النظام وليست بين السوريين أنفسهم.
سياسياً، اصطدمت جبهات المعارك بجبهة موازية داخل مجلس الأمن، حيث أعلنت "المجموعة العربية" دعمها لـ"الأسد"، في حين اعتبرت الولايات المتحدة أن تصنيف "هيئة تحرير الشام" إرهابياً لا يبرر فظائع "الأسد" وروسيا، في حين لجأ "مندوب الأسد" في مجلس الأمن إلى خطاب الاتهامات الخارجية والتلويح بمواصلة "استخدام القوة".
حزام القرى.. حين اقتربت الفصائل من أبواب حماة
واصلت "إدارة العمليات العسكرية" تقدّمها، خلال اليوم الثامن من المعركة، في ريفي حماة الشمالي والشرقي وداخل أحياء المدينة، بهجمات بدت واضحة أنّها تستهدف سدّ كل المنافذ، التي يمكن لـ"قوات الأسد" وميليشياتها استخدامها للصمود أو الانسحاب المنظّم.
وبحسب تغطيات تلفزيون سوريا، سيطرت فصائل "ردع العدوان" خلال هذا اليوم، على أكثر من 20 بلدة وقرية، بينها: "المباركات، السعن، سروج ومعسكرها، الشيخ هلال، جبل شحشبو"، إضافة إلى بلدة خطاب ورحبتها ومستودعاتها، وقطاعات من الطريق الدولي حلب–حماة (M5).
— محي الدين المحية (@MUHIDDINSY)
December 4, 2024(link is external)
وباتت فصائل "ردع العدوان" على بعد عشرات الأمتار فقط من الأطراف الشرقية والغربية لمدينة حماة، كما خرج مطار حماة العسكري من الخدمة بعد استهداف مدارج الإقلاع ومخازن الوقود المحيطة به، عقب اقتراب الفصائل من أسواره.
"العصائب الحمراء".. عملية صامتة على محور خطاب
ذروة اليوم الثامن الميدانية كانت العملية التي نفّذتها وحدات "العصائب الحمراء" على محور خطاب شمالي حماة، حيث تسلّل مقاتلو الوحدة ليلاً ويهاجموا عدة نقاط على خطوط التماس قرب البلدة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 50 عنصراً من "قوات الأسد".
وعقب العملية، أعلنت "إدارة العمليات العسكرية"، أنّ فصائل "ردع العدوان" واصلت التقدّم في الأطراف الغربية والشرقية لمدينة حماة، وأنّ المدينة باتت هدفها القادم.
وفي مساء اليوم الثامن، كانت فصائل "ردع العدوان" قد بدأت التوغّل في مدينة حماة من ثلاثة محاور، مشيرةً إلى اشتباكات تجري في عددٍ من الأحياء، خاصّةً في حي الصواعق شرقي المدينة.
— تلفزيون سوريا (@syr_television) December 4, 2024(link is external)
وأفادت مصادر خاصة لـ تلفزيون سوريا، حينذاك، بأنّ حالة فوضى سادت صفوف "قوات الأسد"، مع بدء توغّل فصائل عملية "ردع العدوان" في مدينة حماة، مشيرةً إلى أنّ فرارهم جماعياً من المدينة حماة باتجاه المناطق الجنوبية ومطار حماة العسكري غربي المدينة.
صور من مكتب "سهيل الحسن" وانسحاب "الفرقة 25"
بثّت "إدارة العمليات العسكرية" صوراً من داخل مكتب اللواء سهيل الحسن -الملقّب بـ"النمر"- في مدرسة المجنزرات شمالي حماة، يظهر فيها مكتبه الشخصي وقاعة الاجتماعات وسياراته الخاصة وآلية روسية مدرعة.
وبالتزامن، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة جديدة للواء سهيل الحسن، تظهر إصابة في يده، حيث أشارت "إدارة العمليات العسكرية" إلى أنّ "الحسن" أصيب إثر استهدافه من قبل "كتائب شاهين"، خلال اجتماع له في "جبل زين العابدين".
في خطوة اعتُبرت دليلاً إضافياً على خطورة الموقف بالنسبة لـ"قوات نظام الأسد"، انسحبت "الفرقة 25-مهام خاصة" من بادية الرصافة جنوبي الرقة، وتوجّهت إلى أثريا وريف حماة لتعزيز خطوط الدفاع المنهارة.
وجاء الانسحاب شاملاً لكل نقاط الفرقة، ما يعكس استنزاف ميليشيا "قوات النمر"، واضطرار نظام الأسد لسحب قوات النخبة من جبهات أقل ضغطاً.
"سلمية.. حملة اعتقالات ودعوات تجنيد"
مع اقتراب خطوط التماس من بادية سلمية شرقي حماة، شهدت المدينة توترات كبيرة: حملة اعتقالات نفذتها الشرطة العسكرية استهدفت الشبان النازحين بهدف زجّهم في المعارك، ميليشيا "الدفاع الوطني" دعت شبّان المنطقة للتطوع مقابل 6 ملايين ليرة شهرياً، تعليق المدارس وإغلاق معظم المحلات وارتفاع الأسعار.
كانت مدينة سلمية تعيش اليوم الثامن بين نارين: ضغط عسكري يقترب، ونظام يسعى لتعويض نقصه البشري ولو عبر اعتقال النازحين.
"رواتب مضاعفة ومحاولات لشراء الولاء"
في خطوة عكست حجم الاضطراب داخل صفوف نظام الأسد مع خسارات قواته المتسارعة، أصدر بشار الأسد مرسوماً يقضي بـ"رفع رواتب العسكريين بنسبة 50%".
جاءت الزيادة في لحظة فقدت فيها "قوات الأسد" السيطرة على حلب وريف إدلب وأجزاء واسعة من ريف حماة، في محاولة واضحة لرفع معنويات قواته وإيقاف موجة الانشقاقات والتهرّب من الخدمة، مع اقتراب المعارك من قلب حماه.
استسلام مجموعة من "قوات الأسد" شرقي حلب
في حلب، أعلنت "إدارة العمليات العسكرية" استسلام مجموعة من عناصر "قوات الأسد" في الريف الشرقي قرب السفيرة، بعد محاصرتهم داخل كتلة من الأبنية خلال تقدم الفصائل على المحور.
وقال المقدم حسن عبد الغني -الناطق باسم إدارة العمليات- إن العناصر المحاصرين فقدوا جميع طرق الانسحاب، ما دفعهم لطلب التفاوض على استسلامهم.
وبعد التشاور، وافقت القيادة على قبول الطلب مقابل تسليم أسلحتهم الفردية والثقيلة ومواقعهم العسكرية، ليكون ذلك واحداً من أبرز حالات الانهيار الميداني لـ"قوات الأسد" في هذا القطاع.
حلب بعد التحرير.. تنظيم انشقاقات
بعيداً عن خطوط النار المباشرة، كان اليوم الثامن مفصلياً أيضاً في تثبيت مشهد حلب كمدينة محرّرة تحاول الانتقال من الفوضى إلى إدارة منظمة.
في هذا اليوم، بدأت "إدارة العمليات العسكرية"، استقبال المنشقين عن "قوات الأسد" في مراكز مخصّصة، ومنحهم بطاقات مؤقتة، بما يشبه إجراء "تسوية معكوسة"، تمنحهم حماية قانونية.
— مُضَر | Modar (@ivarmm)
December 4, 2024(link is external)
هذه الخطوة جاءت استكمالاً لخطاب اليوم السابع الذي لوّحت فيه الإدارة بسحب "حصانة الأمان" عمّن يتخلف عن مراجعة مراكزها، لكنها في اليوم الثامن وضعت آلية إجرائية واضحة: مراكز استقبال في أحياء حلب، استمارة بيانات أولية، بطاقة مؤقتة تضمن عدم الملاحقة خلال فترة محددة.
كذلك، أعلنت "حكومة الإنقاذ"، عن استعدادات لاستئناف الدوام في جامعة حلب قريباً، بعد تعليقها مؤقتاً عقب سيطرة فصائل "ردع العدوان" على كامل المدينة.
"الجولاني" في قلعة حلب
رمزياً، سجّل اليوم الثامن أيضاً زيارة أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، القائد العام لـ"إدارة العمليات العسكرية" حينذاك، إلى قلعة حلب.
— أحمد معاذ الخطيب (@Mouaz_AlKhatib)
December 4, 2024(link is external)
وفي هذا اليوم أيضاً، صرّح "الجولاني" بأنّ "هيئة تحرير الشام" لن تحكم مدينة حلب، وإنها تفكر فعلاً في حلّ نفسها، تمهيداً لدمج العمل المدني والعسكري ضمن مؤسسات جامعة.
وضمن جهود ضبط الوضع الأمني في حلب، دعت "الجبهة الشامية" عناصرها، إلى إخلاء مقارّهم داخل المدينة فوراً، لتمكين الجهات المدنية والإدارية من تسلم المؤسسات، والعودة إلى الثكنات استعداداً للالتحاق بجبهات حماة.
وكان المشهد العام في حلب -خلال اليوم الثامن- مزيجاً من "دوريات عسكرية مشتركة في محيط القلعة والأسواق القديمة عقب وصول الجولاني، ورشات مدنية تحاول إعادة فتح الطرق وتثبيت أبراج الاتصالات الجديدة، طوابير خبز أقصر قليلاً من الأيام الأولى للتحرير، لكنّها ما زالت تذكّر بأنّ المعركة مع الخدمات لم تبدأ بعد".
"مدنيون وإعلاميون تحت النار"
في مقابل التقدم البريّ لـ فصائل "ردع العدوان" و"فجر الحرية"، ردّت "قوات الأسد" وطائرات روسيا بتصعيد جويّ عنيف على إدلب وريف حماة.
وبحسب توثيق تغطيات تلفزيون سوريا، فقد أودت غارات حربية على مدينة إدلب بحياة مدني واحد على الأقل وأصابت نساءً وأطفالاً، إلى جانب قصف بصواريخ فراغية استهدف خان شيخون ومحيط قرية كورين في ريف إدلب الجنوبي.
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe)
December 4, 2024(link is external)
أمّا في ريف حماة، دفع الإعلام أيضاً ثمن القصف، إذ قُتل الصحفي (أنس خربوطلي)، مراسل وكالة الأنباء الألمانية، إثر غارة جوية على مدينة مورك، في حين تعرضت بلدات مثل قسطون وخطاب لغارات روسية أوقعت مزيداً من الضحايا المدنيين.
وكان مدير الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، رائد الصالح قد أكّد، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة الوضع في سوريا، مسؤولية المجتمع الدولي في وقف الجرائم ضد المدنيين، موجهاً اتهامات مباشرة لـ نظام الأسد وروسيا.
ومع أن منظمات أممية كانت قد حذّرت، في اليومين السابقين، من أن الشمال السوري يعيش "أعنف 48 ساعة" منذ بداية التصعيد، إلا أن اليوم الثامن أظهر أن منحنى العنف لم يصل ذروته بعد، ولكن النظام وحلفاءه اختاروا الرد على خسارة الأرض بمزيد من النار من السماء.
رسائل تهدئة.. "خطاب للطوائف والمكوّنات"
في اليوم الثامن برزت -إلى جانب المعارك- حركة سياسية مجتمعية واسعة تستهدف نزع ورقة الطائفية من يد نظام الأسد، وتأكيد أنّ المعركة ليست بين السوريين، بل بين الشعب ونظامه.
المجلس الإسلامي السوري: "الثورة لم تكن ضد طائفة"
وجّه المجلس الإسلامي السوري بياناً شاملاً إلى كل أبناء الشعب السوري، أكّد فيه أنّ الثورة لم تكن يوماً ضد طائفة أو مكوّن، بل ضد نظام الاستبداد الذي استثمر الطائفية لحماية سلطته.
وتوجّه البيان مباشرة إلى "الطائفة العلوية" مؤكداً أنّها "جزء أساسي من هذا البلد"، داعياً أبناءها إلى التخلي عن النظام الذي "زجّ بهم في حرب لا علاقة لها بمصالحهم"، والانضمام إلى بقية السوريين لبناء دولة العدالة.
كذلك، خاطب المجلس، السوريين الأكراد، مؤكّداً أنّ سوريا المستقبل ستكون وطناً لهم كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، مشيداً بتاريخ الشراكة الوطنية، كما شمل المسيحيين والدروز وسائر المكوّنات، مستحضراً وحدة السوريين في الثورة السورية الكبرى، ومؤكداً أن "سوريا الجديدة تتسع للجميع".
حكومة الإنقاذ: "آن أوان طيّ صفحة الألم وحلّ الطائفية"
أصدرت "إدارة الشؤون السياسية في حكومة الإنقاذ" بياناً موازياً، حمل رسالة مباشرة إلى "الطائفة العلوية"، دعتها فيه إلى فك ارتباطها بالنظام، وطيّ صفحة "الشحن الطائفي الدموي" الذي استخدمه الأسد لعقود.
وأكّد البيان أن سوريا المستقبل ستكون "موحّدة بأبنائها جميعاً"، وأن الثورة مشروع وطني لا يعترف بالطائفية، داعياً "عقلاء الطائفة" إلى قيادة التحول نحو دولة جديدة بلا ظلم أو استبداد.
وفي رسالة أخرى، خاطبت الإدارة، أهالي مدينة سلمية شرقي حماة، مؤكدة حرصها على حماية المدنيين ورفض أي استهداف على أساس مذهبي أو عرقي، داعية أبناء المنطقة إلى عدم السماح للنظام باستخدامهم كوقود في معركة بقائه، مشدّداً على أن "سوريا المقبلة تتسع للجميع"، وأن الحفاظ على النسيج الاجتماعي يتطلب تعاون المكوّنات كلها لإنهاء سلطة النظام.
من جانبها، دعت هيئة التفاوض السورية أهالي المحافظات السورية إلى "انتفاضة مدنية" ضد نظام الأسد، مؤكدة أنّ النظام "لا يهتم لأي سوري مهما كانت قوميته أو ديانته أو طائفته".
"تصعيد الأسد ومواقف إقليمية ودولية"
لم يحمل اليوم الثامن تحوّلات دراماتيكية في المواقف الدولية، لكنّه قدّم إشارات إضافية على حالة الانفصال بين خرائط الأرض وخطاب نظام الأسد وحلفائه.
ففي جلسة لـ مجلس الأمن بشأن سوريا، قدّم مندوب نظام الأسد، قصي الضحّاك، خطاباً تصعيدياً أعاد فيه اتهام إسرائيل وتركيا بالوقوف خلف هجوم فصائل "ردع العدوان"، زاعماً أن الغارات الإسرائيلية "مهّدت الطريق" للعملية وأن الهجوم "جاء بضوء أخضر خارجي".
واعتبر الضحّاك أنّ "ما جرى في حلب (تدفق إرهابي) مدعوم بالسلاح والمسيرات وخطوط الإمداد، مخالفاً لقرارات الأمم المتحدة واتفاقات أستانا"، كما ختم بالتشديد على أن النظام "ماضٍ في استخدام القوة، وسيتخذ كل ما يلزم لإعادة بسط سلطته على كامل سوريا".
وبينما كانت فصائل "ردع العدوان" تقترب من قلب حماة، أعادت وزارة الخارجية الروسية التأكيد على "تضامنها مع شعب سوريا وقيادته"، في صيغة ذكّرت بخطاب ما قبل انهيار النظام بأيام قليلة.
على الضفة الأخرى، لم تكن إيران قد استوعبت بعد صدمة الأيام السابقة، حيث اكتفت بتصريحات عالية السقف عن "مواصلة الدعم حتى النهاية"، من دون أن تظهر مؤشرات عملية على قدرتها في اليوم الثامن تحديداً على تغيير مسار المعارك في حماة.
أمّا بالنسبة للموقف الأميركي، فقد وصف وزير الخارجية أنتوني بلينكن، التقدّم السريع لـ"ردع العدوان"، بأنّه دليل على "تشتت داعمي الأسد"، مؤكداً أن ما يجري اليوم هو "نتيجة مباشرة لرفض الأسد الانخراط في أي عملية سياسية حقيقية".
وأشار بلينكن، إلى أنّ "الدعم الروسي والإيراني لم يعد قادراً على منع الانهيار، وأن موازين القوى على الأرض تكشف حجم الفجوة بين النظام وبيئته المحلية".
من جانبها، ظلّت العواصم الغربية منشغلة بالبيانات التي تركز على حماية المدنيين واستئناف المسار السياسي وفق مرجعيات "القرار 2254"، في حين كانت خرائط السيطرة تتسابق أمام أعينها نحو واقع جديد لم تُحضّر له بعد.
على الصعيد الاقتصادي، سجّل تلفزيون سوريا في نشرته اليومية حول سعر الليرة السورية استمرار تراجعها أمام الدولار (في 4 من كانون الأوّل)، ما عكس حالة الذعر المالي داخل مناطق سيطرة نظام الأسد، حيث هدّد تحرير حماة المرتقب بخنق ما تبقى من شرايين اقتصادية تربط الساحل بالوسط ودمشق.
خلاصة اليوم الثامن (4 من كانون الأول 2024)
كان اليوم الثامن من "ردع العدوان" لحظة انتقال حاسمة، حيث اكتملت تقريباً الحلقة العسكرية حول مدينة حماة وتحويل الطريق الدولي (M5) إلى خط إمداد مفتوح لا يفصل الفصائل عن مركز حماة سوى بضعة جسور.
وفي حلب، برزت ملامح إدارة ما بعد التحرير: تنظيم أوضاع المنشقين، إخلاء الفصائل لمقارّها، زيارة "الجولاني" للقلعة، معلناً أنّ "تحرير الشام" لن تحكم المدينة وأن حلّها مطروح.
سياسياً، انقسم مجلس الأمن الدولي بين دعم عربي علني لـ نظام الأسد، ورفض أميركي لـ"تسويغ الفظائع" بذريعة تصنيف "تحرير الشام"، وفي الداخل السوري، صعد خطاب وطني جامع من المجلس الإسلامي وحكومة الإنقاذ موجهاً رسائل للطوائف والمكوّنات للتأكيد أن المعركة مع النظام لا مع السوريين.
Loading ads...
باختصار: كان اليوم الثامن (4 من كانون الأوّل 2024) يوماً اقترب فيه تحرير حماة، وظهرت خلاله موجات انشقاق وانسحاب داخل "قوات الأسد"، في حين بدأت ملامح مرحلة "ما بعد الأسد" تلوح بوضوح غير مسبوق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

