3 أشهر
ألمانيا تشدّد إجراءات اللجوء وتؤكّد: لا اضطهاد جماعي في سوريا
الخميس، 5 فبراير 2026
كشفت نشرة صادرة عن المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين، نهاية شهر كانون الثاني الفائت، عن تحوّل ملحوظ في المقاربة الألمانية لملفات اللجوء السورية.
وجاء ذلك على خلفية ما وصفته بـ"تغيّرات جوهرية" في المشهدين السياسي والأمني داخل سوريا، عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأوضحت أنّ هذا التحوّل انعكس بشكل مباشر على توجهات المحاكم الإدارية الألمانية، ولا سيما في ما يتعلق بتقديرات الحماية الممنوحة لطالبي اللجوء السوريين، بعد أن كانت تُبنى سابقاً على افتراضات عامة مرتبطة بالوضع الأمني في البلاد.
وفي هذا السياق، أشارت النشرة إلى أن المحكمة الإدارية في مدينة كولونيا أصدرت، في الثالث من أيلول/سبتمبر 2025، حكماً اعتُبر سابقة قضائية منذ سقوط النظام السابق، قضى باعتبار رفض طلب لجوء سوري بشكل كامل، مقروناً بإنذار بالترحيل إلى سوريا، إجراءً قانونياً.
ويتعلّق الحكم بحالة شاب سوري أعزب، سليم صحياً، من العرب، ولا يعاني من ظروف خاصة، إذ رأت المحكمة أن حالته لا تبرر منحه الحماية الدولية وفق المعايير المعتمدة.
وبيّنت المحكمة، بحسب ما ورد في النشرة، أن تقييم خطر التعرّض لانتهاك المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لم يعد يُبنى على افتراض الخطر العام، بل بات يستند إلى تقييم فردي يشمل المنطقة المحتمل العودة إليها، والحالة الصحية، والخبرة المهنية، والشبكات الاجتماعية والعائلية، إضافة إلى القدرة على تأمين السكن والعمل.
لا خدمة عسكرية ولا "واجب دفاع ذاتي"
وأِشارت النشرة إلى أنّ القضاء الألماني استند في قراره إلى أن الذريعة الشائعة في طلبات اللجوء السورية، والمتعلقة بالفرار من الخدمة العسكرية، لم تعد قائمة بعد سقوط نظام الأسد، معتبرًا أن خطر الملاحقة من قبل أجهزة النظام السابق لم يعد ذا صلة قانونية.
ورأت المحكمة أن ما يُعرف بـ"واجب الدفاع الذاتي" المفروض في مناطق شمال شرقي سوريا، لا يشكّل بحد ذاته عملاً اضطهادياً، كونه التزاماً عاماً لا يرقى إلى مستوى الاضطهاد، سواء من حيث طبيعة الخدمة أو العقوبات المترتبة على التخلّف عنها.
في ما يتعلق بالأوضاع المعيشية، لفتت النشرة إلى أن التوجه القضائي الألماني بات يميل إلى اعتبار أن السوريين الشباب القادرين على العمل، ممن يمتلكون خبرات مهنية وشبكات دعم عائلية داخل سوريا أو خارجها، قادرون على تأمين الحد الأدنى من سبل العيش بعد العودة، ولا سيما في ظل برامج العودة الطوعية والمساعدات المالية والعينية التي تقدّمها ألمانيا.
وأضافت أنّ التقديرات الرسمية تتحدث عن تحسّن نسبي في بعض المؤشرات الاقتصادية، من بينها ارتفاع الأجور مقارنة بتراجع أسعار عدد من المواد الغذائية، وهو ما يُضعف الحجج المقدَّمة لوقف الترحيل لأسباب إنسانية بحتة.
في السياق ذاته، أكّدت النشرة أن عدة محاكم إدارية ألمانية، من بينها محكمتا بريمن ودوسلدورف، خلصت إلى عدم توافر أدلة كافية على وجود اضطهاد جماعي يستهدف العلويين في سوريا في المرحلة الراهنة.
وأوضحت أن التقييمات الرسمية تشير إلى إعلان الحكومة السورية التزامها بحماية الأقليات، معتبرة أن الانتهاكات التي طالت بعض أبناء الطائفة العلوية بعد سقوط النظام تُصنَّف كحوادث فردية أو أعمال عنف عشوائي، لا ترقى إلى مستوى سياسة اضطهاد ممنهجة أو منظمة.
Loading ads...
كذلك شدّدت المحاكم، وفق ما ورد في النشرة، على أن الانتماء الطائفي وحده لا يشكّل سبباً كافياً لمنح صفة لاجئ، ما لم يقترن بظروف شخصية محددة من شأنها رفع مستوى الخطر على الفرد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

