2 ساعات
نواف سلام يدعو "حزب الله" لتغليب مصلحة لبنان على المصالح الإيرانية
السبت، 13 يونيو 2026
دعا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام "حزب الله" إلى تغليب مصلحة لبنان على المصالح الإيرانية، وحثّه على دعم المسار التفاوضي الذي تقوده الحكومة اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية، بهدف التوصل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جنوبي البلاد وإرساء إيقاف دائم لإطلاق النار.
وفي مقابلة مع وكالة "رويترز"، قال سلام إن على "حزب الله" أن "يكون أسرع منا، أو على الأقل على السرعة نفسها"، في إعلان دعمه للمفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل، التي من المقرر استئنافها في 22 من حزيران الجاري بوساطة أميركية.
وأكد سلام أن الحكومة اللبنانية تتفاوض بصفتها دولة مستقلة، مشدداً على أن "لا أحد يفاوض باسم لبنان"، رغم إقراره بتأثر البلاد بمسارات التفاوض الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف أن أي تهدئة أو اتفاق في المنطقة من شأنه أن ينعكس إيجاباً على لبنان.
وبحسب مصدر لبناني مطلع على المحادثات، فإن طهران أبدت استياءها من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، معتبرة أن ذلك يسحب من إيران إحدى أوراقها التفاوضية المهمة في مواجهة واشنطن.
ويطالب لبنان، وفق سلام، بوقف دائم لإطلاق النار كمدخل لمفاوضات تفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وعودة مئات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم تحت إشراف الجيش اللبناني.
في المقابل، تسعى إسرائيل إلى تفكيك البنية العسكرية لـ "حزب الله"، لا سيما في جنوبي لبنان، قبل الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها.
ورفض سلام اعتبار ملف سلاح حزب الله مطلباً إسرائيلياً، مؤكداً أن حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية تمثل التزاماً لبنانياً نابعاً من اتفاق الطائف والبيان الوزاري للحكومة.
وقال: "لقد اتفق اللبنانيون منذ عام 1989 على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها واستعادة قرار الحرب والسلم بيد الدولة".
وأشار إلى أن الحكومة على تواصل مستمر مع "حزب الله"، وأن المطلوب منه هو الالتزام بتعهداته، موضحاً أن الجنوب اللبناني "من المفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح"، وأن الحزب سبق أن منح الثقة للحكومة التي ينص بيانها الوزاري على حصرية السلاح بيد الدولة.
وتأتي تصريحات سلام في ظل رفض حزب الله لخطة وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها خلال المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، حيث وصف الأمين العام للحزب نعيم قاسم تلك المفاوضات بأنها "مخزية".
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من آذار أسفرت عن مقتل نحو 3700 شخص، بينهم 730 من النساء والأطفال والمسعفين، إضافة إلى إصابة أكثر من 11 ألفاً، فيما تسببت الحرب بنزوح نحو 1.2 مليون شخص داخل لبنان.
وجدد سلام دعوته لـ "حزب الله" للالتزام بتعهداته، قائلاً: "إذا كنت حريصاً على بيئتك وما تعانيه من مآسٍ، فكل ما هو مطلوب منك أن تفي بالتزاماتك".
كما اعتبر أن الوساطة الأميركية تمثل المسار الأكثر واقعية للوصول إلى نتائج، داعياً إلى عدم الانجرار وراء "الثرثرة السياسية".
Loading ads...
وتتزامن هذه التطورات مع مؤشرات على اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق أوسع، بعدما أعلن مسؤول أميركي رفيع أن الطرفين توافقا على نص اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، وسط تأكيد إيراني سابق بأن وقف إطلاق النار في لبنان يشكل شرطاً أساسياً لأي تفاهم شامل مع الولايات المتحدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




