Syria News

الأحد 17 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
المونة السورية: اقتصاد البيت وذاكرة كفاح شعبي في مواجهة ندرة... | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
ساعة واحدة

المونة السورية: اقتصاد البيت وذاكرة كفاح شعبي في مواجهة ندرة الشتاء وحفظ الكرامة

الأحد، 17 مايو 2026
المونة السورية: اقتصاد البيت وذاكرة كفاح شعبي في مواجهة ندرة الشتاء وحفظ الكرامة
المونة السورية واحدة من أكثر الممارسات المنزلية قدرة على وصف التاريخ الاجتماعي للبيت السوري. وتعتبر عادة موسمية ونظاماً متكاملاً من المعرفة الشعبية، والاقتصاد المنزلي، والخوف المشروع من قسوة الشتاء، والرغبة في حفظ الكرامة لأفراد الأسرة، فالمونة في معناها العميق هي خطة البيت لمواجهة المجهول. وإنها محاولةٌ لتحويل وفرة الصيف إلى أمانٍ في فصل الشتاء، وكذلك تحويل المحصول السريع التلف إلى غذاءٍ طويل الأمد، وتحويل الدور النسائي إلى وسيلة لحماية الأسرة في أيام البرد وغلاء الأسعار وانقطاع الموارد.
وبناء على ذلك، لا يمكن النظر إلى المكدوس، وورق العنب، والزيتون، والبرغل، والجبن، والفريكة، والكشك، ورب البندورة، والمربيات، واليابسات، باعتبارها أطعمة فقط، وإنما تمثل سجلاً اجتماعياً لحياة كاملة كانت تقوم على التدبير، والخبرة، ومواجهة الصعاب، ولا سيما في مرحلة الثورة السورية، فقد بذل السوريون جهوداً عظيمةً لمواجهة آلة القتل والحصار لحماية أسرهم ومدنهم وقراهم عبر تخزين المؤن، فتلك حرب لا ترحم، وليس للإنسان فيها بعد الله إلا الصبر والاعتماد على النفس. ورد في تقرير The Syrian Observer عن المونة السورية زمن الحرب قول شعبي شديد الدلالة نقلاً عن أحد السوريين: ".. لم يكن غريباً أن يصف أحد السوريين المونة بأنها لا تقل أهميةً عن سقف البيت؛ فكما يحمي السقف الجسد من المطر والبرد، تحمي المونة الأسرة من الجوع، وغلاء السوق، ومفاجآت الشتاء والحصار".
في البيت السوري، كانت المونة جزءاً أساسياً من اقتصاد الأسرة. فالأسرة التي تُعدّ مونتها لا تشتري حاجاتها اليومية كلها من السوق، وإنما تستفيد من مواسم بعض الأغذية والمنتجات المحلية، ورخصها. وهذا السلوك هو وعي اقتصادي شعبي، يدرك أصحابه أن الأسعار تتغير، وأن الشتاء طويل، وأن البيت الذي لا يستعد للمواسم يبقى ضعيفاً أمام الغلاء والحاجة، وهذا الحال لا يشمل الأسر الفقيرة والمتعففة فحسب، وإنما شرائح واسعة من المجتمع السوري الريفي والمديني.
وتشير بعض الاستقصاءات الصحفية عن المونة الشامية إلى أن المونة تقوم على حفظ الأغذية الموسمية بطرقٍ متعددة، مثل التجفيف، والتخليل، والكبس بالزيت، والتمليح، والتخمير، وصناعة المربيات، وتجفيف الأعشاب والخضار. وهذه الطرق تسمح بتحويل المنتجات الموسمية إلى غذاءٍ قابلٍ للتخزين والاستخدام على مدار السنة. وتكشف المونة عن عقلية الاكتفاء. فالبيت السوري كان يريد أن يملك شيئاً في مخزنه، شيئاً من الزيت، والقمح، والبرغل، والجبن، والزيتون، والمكدوس، ورب البندورة، والمربى، والكشك. وهذه الأشياء كانت تطمئن البيت إلى أن الشتاء لن يدخل عليه فارغ اليدين. ومن هذا المنظور، تبدو المونة السورية شكلاً من أشكال الاقتصاد المنزلي غير المعلن؛ فهي تدبير غذائيّ، وخطة موسمية، وقدرة نسائية متوارثة لحماية البيت من تقلبات السوق والشتاء والفقر.
المرأة السورية حافظة المعرفة الموسمية
حيث يكون الحديث عن المونة السوري، فلا بد من الحديث عن المرأة السورية، والتي تشكل المحرك الأساسي لهذا الاقتصاد المنزلي؛ تعرف موسم الباذنجان الصغير للمكدوس، ووقت البندورة المناسبة للرب، وطريقة سلق القمح وتجفيفه لصناعة البرغل، ووقت تجفيف النعناع والملوخية، ومقادير الملح، ودرجة الشمس، ونظافة المرطبانات، وطريقة رصّ الزيتون، ووقت قلب الكشك تحت الشمس.
وإن هذه المعرفة لا تُكتسب من كتاب، وإنما من الممارسة والمشاهدة والوراثة، ومن سجل الحياة وتجاربها، فقد كانت البنت تتعلم من أمها وجدتها، وتشارك في العمل قبل أن تعرف أسماء النظريات الحديثة عن الأمن الغذائي أو الاستدامة. ورغم ذلك، فإن ما كانت تقوم به النساء في البيوت السورية هو في جوهره ممارسة عميقة للاستدامة، سواء في حفظ الطعام، أو تقليل الهدر، أو استخدام المنتج المحلي، أو توزيع الجهد على الموسم، وتحويل البيت إلى وحدة إنتاجٍ صغيرة يشارك فيها الجميع.
يمثل المكدوس واحداً من أشهر عناصر المونة السورية، وهو أكثر من باذنجانٍ محشوٍّ بالجوز والفليفلة والثوم ومغمورٍ بالزيت. وهو طعام يربط البيت بالموسم، وتبرز فيه مهارة المرأة في صنعه، وتستحضر العائلة خلال كبس الأم للمكدوس الإفطار الشتوي حول المدفأة؛ ففتح مرطبان المكدوس في صباحٍ بارد هو استعادة لعمل طويل يبدأ في الصيف، من شراء الباذنجان، وسلقه، وتمليحه، وتجفيفه، وحشوه بالجوز أو السمسم، وكبسه، وانتظار نضجه.
وأما الزيتون وزيت الزيتون، فهما من أقدم ركائز المونة السورية وأكثرها التصاقاً بالأرض والذاكرة؛ حيث يتحول موسم القطاف إلى طقس عائليّ واجتماعي تتداخل فيه رائحة التراب بالشجر والعصر والزيت الجديد. ويُحفظ الزيتون مخللاً في المرطبانات، ويُخزن الزيت في البيوت بوصفه غذاء وبركة ومادة أساسية في المائدة السورية، ورفيقاً دائماً للزعتر والمكدوس والخبز في صباحات الشتاء.
ويعتبر البرغل جزءاً من الدور الإنتاجية للأرض السورية، والتي يشكل القمح أحد أعمدتها، حيث يُسلق القمح، ويُجفف، ويُجرش، ومن ثم يُخزن ليكون أساساً لأطعمةٍ كثيرة. والبرغل يعكس حال المجتمع الزراعي، ومنه تتفرع أطباق الكبة، والبرغل بالبندورة، والمجدّرة، والبرغل بالشعيرية، وغيرها من أطعمة المائدة السورية.
ويأتي الكشك بوصفه مثالاً مدهشاً على عبقرية الحفظ الغذائي؛ فهو يجمع بين اللبن والقمح أو البرغل، ويعتمد على التخمير والتجفيف، ثم يُطحن ويُخزن ليستعمل في الشتاء. وتذكر دراسات متعلقة بصناعة المونة أن الكشك طعامٌ معروف في سوريا ولبنان وفلسطين وتركيا، وأن موسمه يرتبط غالباً بالصيف حين يكون الحليب متوافراً وحرارة الشمس مناسبةً للتجفيف.
إن الشتاء في الذاكرة الشعبية هو زمن تتقلص فيه الحركة، وتقل فيه الخضار الموسمية، وترتفع فيه الحاجة إلى الطعام المخزون. وعلى هذا، كان إعداد المونة نوعاً من التحصين الشعبي ضد الخوف؛ الخوف من الفقر، وحاجة الناس، والخوف من المرض، ومن انقطاع الطرق، ومن الغلاء، ومن الثلج في الجبال، ومن ضيق اليد، ومن ظروف الثورة الشعبية التي مرّت بها سورية بعد عام 2011م، والتي تركت أثرها على جميع مناحي الحياة.
ولهذا ارتبطت المونة بالأمان النفسي. فالرفّ الممتلئ بالمرطبانات، وأكياس البرغل، وصفائح الزيت، وجرار الزيتون، كانت تمنح الأسرة شعوراً بالقدرة على الصمود. وكلما كثرت المونة، شعر البيت أن له ظهراً يستند إليه.
وكما ذكرنا، فإنه مع الحرب السورية، ازدادت دلالة المونة تعقيداً. فقد أشارت تقارير صحفية إلى أن إعداد المونة، الذي كان تقليداً شائعاً في البيوت السورية، تأثر بشدة بسبب ارتفاع الأسعار والنزوح وتدهور القدرة الشرائية، حتى أصبحت كلفة إعدادها عبئاً كبيراً على كثير من الأسر. ومع ذلك، بقيت المونة عند كثيرين رمزاً للمقاومة والصمود اليومي وخاصة في الشتاء؛ فحين تخزن الأسرة قليلاً من الزيتون أو البرغل أو رب البندورة، فهي لا تحفظ شيئاً من نظام الحياة التقليدي الذي يميز الأسر السورية. وقد ذكرت دراسة أكاديمية حديثة منشورة في Springer بعنوان Mouneh: Food Practices in Aleppo’s Post-war Residential In-Between Spaces أن ممارسات حفظ الطعام في حلب ارتبطت بالتراث الثقافي، وبالهوية، وبقدرة الأسر على الصمود في ظروف الحرب وندرة الموارد. وتؤكد الدراسة أن المونة ساعدت الناس خلال الحرب وبعدها لأنها لا تحتاج إلى تبريد، وكانت وسيلةً للتعامل مع نقص الكهرباء والغذاء (Asswad, Farhady, & Mottaki, 2026).
لم تبقَ المونة داخل الجغرافيا السورية. فقد حملها السوريون معهم إلى بلاد اللجوء والهجرة، فقد نقلوا المونة إلى تركيا ولبنان والأردن ودول الخليج العربي ومصر وأوروبا وأمريكا وغيرها، حيث تحوّلت المونة إلى وسيلة لاستعادة التراث، وتخفيف الأعباء الحياتية. فالمكدوس في مدينةٍ غريبة هو رسالة صغيرة من الوطن. ورائحة الكشك أو الزعتر أو رب البندورة قد تفتح ذاكرةً كاملةً عن الأم، والقرية، والمطبخ، والشتاء، وصوت المرطبانات وهي تُفتح في الصباح.
وتؤكد دراسات أنثروبولوجية حديثة عن الغذاء والهجرة أن ممارسات حفظ الطعام لدى السوريين في المنفى تساعد على بناء الإحساس بالانتماء وإعادة تشكيل البيت في ظروف الهجرة، وأن الطعام يصبح جزءاً من "عمل الذاكرة" لا مجرد حاجةٍ غذائية، ليس هذا فحسب، وإنما تحولت المونة إلى مصدر رزق وتجارة امتازت بها بعض العائلات من خلالها افتتاح محال تجارية متخصصة أو في بيوتها.
المونة السورية تراث غير مكتوب في معظمه. فالمقادير تُعرف بالتجربة وتقاس بالتذوق والرائحة. وهذه المعرفة الشفوية معرضة اليوم للضعف بسبب تغير أنماط الحياة، وضيق البيوت، ونمو المدن، وتدهور العمل الزراعي والرعوي خلال الحرب، فضلاً عن ارتفاع الأسعار، ودخول الأطعمة الجاهزة، وتشتت العائلات. وهذه المنظومة الاجتماعية والاقتصادية المتكاملة تمثل تاريخاً اجتماعياً وثقافياً، ويفترض تسجيل الروايات الشفوية للنساء الكبيرات، وتوثيق طرق إعداد هذه المؤن في كل منطقة سورية: مونة الساحل، ومونة حلب، ومونة دمشق وريفها، ومونة إدلب وحماة وحمص، ومونة حوران، ومونة الجزيرة والفرات، ومونة الجبل. فكل منطقة لها موادها ونكهاتُها وطرائقها، وكل طريقة تحمل أثراً من الجغرافيا والمناخ والاقتصاد.
Loading ads...
في نهاية المطاف يمكن القول: إن المونة السورية فلسفة شعبية في إدارة الحياة، وشكل من أشكال الاعتماد على الذات داخل البيت السوري. ففي ظلّ عقود من القهر السياسي والفساد الاقتصادي، وحرمان الناس من الأمان والعدالة في موارد بلادهم أيام النظام السوري البائد، أصبحت المونة، وخبز التنور، ذاكرة اجتماعية واقتصاداً منزلياً حقيقياً، وخطة يومية لمواجهة الشتاء والفقر والندرة. ومن هنا، كانت المرطبانات وأكياس البرغل وصفائح الزيت وسيلة لحفظ كرامة الإنسان، وإبقاء البيت السوري قادراً على الصمود حين تضيق الحياة.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


ركود وفائض في العرض.. لماذا ترتفع أسعار العقارات في الساحل السوري؟

ركود وفائض في العرض.. لماذا ترتفع أسعار العقارات في الساحل السوري؟

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
المونة السورية: اقتصاد البيت وذاكرة كفاح شعبي في مواجهة ندرة الشتاء وحفظ الكرامة

المونة السورية: اقتصاد البيت وذاكرة كفاح شعبي في مواجهة ندرة الشتاء وحفظ الكرامة

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
التغيير تحت اختبار الشارع.. كيف تُقرأ التعيينات الجديدة في سوريا؟

التغيير تحت اختبار الشارع.. كيف تُقرأ التعيينات الجديدة في سوريا؟

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
تغيير محدود وصلاحيات واسعة

تغيير محدود وصلاحيات واسعة

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0