كشفت معلومات من مصادر خاصة، عن تحركات وصفت بـ”غير الاعتيادية” لجماعة “الحوثي” في عدد من المرتفعات الجبلية شمالي وغربي اليمن.
وبحسب الصحفي فارس الحميري، جرى خلال الساعات الماضية، نقل منصات يٌعتقد أنها مخصصة لإطلاق صواريخ بعيدة المدى، وإعادة تموضع وحدات فنية في مواقع يصعب رصدها تقنياً.
نشاط “حوثي” مكثف في الجبال
ذكرت المصادر أن النشاط يجري في ساعات الليل والنهار في مناطق جبلية مطلة على خطوط الملاحة في البحر الأحمر، إضافة إلى تحركات داخلية في نطاقات تضاريسية معقدة.
وحسب “الشرق الأوسط”، شوهدت شاحنات مغطاة ترافقها أطقم مسلحة، تتجه نحو مرتفعات سبق استخدامها في عمليات إطلاق سابقة، قبل أن تٌفرض إجراءات أمنية مشددة حول محيطها.
وحتى الآن، لم تؤكد جماعة “الحوثي” دخولها الحرب مع إيران رسمياً، ولا توجد صور أقمار صناعية منشورة علناً تثبت طبيعة التحركات، لكن مصادر عسكرية قالت إن إعادة الانتشار تأتي ضمن “إعادة توزيع استباقية”، تحسباً لأي تطورات إقليمية.
بين الاستعراض والردع
يأتي هذا الحراك، في سياق التصعيد الذي تشهده المنطقة، مع استمرار المواجهة المفتوحة بين إيران وإسرائيل، واتساع نطاق الضربات المتبادلة، إضافة إلى تهديدات الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
ورغم أن جماعة “الحوثي” لم تعلن دخولاً مباشراً في المواجهة الحالية، إلا أن خطابها السياسي والعسكري خلال الأيام الماضية حمل نبرة تصعيدية واضحة.
ويمنح إعادة نشر المنصات جماعة “الحوثي” ميزتين، الأولى تكتيكية، عبر تحسين زاوية الإطلاق وصعوبة الاستهداف، والثانية سياسية، بإبقاء خيار التدخل أو التصعيد قائماً دون إعلان صريح، ما يضع الجماعة في حالة “جاهزية مرنة” للتحرك سريعاً، إذا ما قررت الانخراط في أي مسار إقليمي.
حسابات الداخل قبل الخارج
البعد الإقليمي ليس وحده الحاضر في المشهد، فالجماعة “الحوثية” تواجه داخلياً ضغوطاً اقتصادية ومعيشية متزايدة، وهو ما يجعل أي تصعيد خارجي “سيفاً ذا حدين”.
وتقول مصادر سياسية في صنعاء، إن جزءاً من هذا الانتشار يعد رسالة ردع داخلية، بقدر ما هو استعداد عسكري، في ظل مخاوف من اضطرابات محتملة، إذا تدهور الوضع الاقتصادي أكثر.
ويرى مراقبون أن التجربة السابقة لـ”حزب الله” في لبنان حملت دروساً كبيرة لجماعة “الحوثي” حيث الكلفة السياسية والاقتصادية والأمنية لأي توسع في الاشتباك، أكبر بكثير من المكاسب المتوقعة.
مستقبل مفتوح على الاحتمالات
تحركات جماعة “الحوثي” الأخيرة لا تعني بالضرورة أن مواجهة وشيكة باتت حتمية، لكنها تعكس استعداداً محسوباً لسيناريوهات متعددة.
وبين من يرى في إعادة نشر المنصات، خطوة دفاعية بحتة، ومن يقرأها تمهيداً لدور أكبر في صراع يتجاوز حدود اليمن، يبقى الثابت أن المرتفعات اليمنية عادت إلى الواجهة، كجزء من معادلة ردع إقليمية معقدة.
Loading ads...
وحتى الآن، تمسك جماعة “الحوثي” بخيط رفيع بين إعلان الجاهزية، وتجنب الانخراط الكامل، بانتظار ما ستؤول إليه المواجهة الأوسع في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


