ساعة واحدة
مزارعو شرقي سوريا ودرعا يحتجون على تسعيرة القمح.. السلطات تستمع للمطالب
الأحد، 17 مايو 2026
شهدت محافظات الرقة ودير الزور ودرعا، اليوم الأحد، احتجاجات وتحركات اعتراضية من مزارعين، رفضاً لتسعيرة القمح التي أعلنتها وزارة الاقتصاد السورية، في حين تحركت السلطات واستمعت إلى مطالبهم.
واعتبر المزارعون أن التسعيرة لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج المرتفعة والخسائر التي تكبدوها خلال الموسم الزراعي، وسط مطالب بإعادة النظر في السعر المحدد ورفعه بما يضمن تغطية تكاليف الزراعة وتحقيق هامش ربح للفلاحين، بحسب ما ذكرت مصادر محلية، منها "مراسل الشرقية".
وفي الرقة، قطع محتجون دوار النعيم وسط المدينة، تعبيراً عن رفضهم للتسعيرة المحددة لشراء القمح، مؤكدين أنها "مجحفة" ولا تغطي تكاليف الزراعة والمحروقات والأسمدة.
وشهد ريف دير الزور احتجاجات مماثلة، رفضاً لسعر شراء الطن المحدد بـ46 ألف ليرة سورية.
وفي السياق ذاته، أصدر اتحاد فلاحي درعا بياناً طالب فيه الاتحاد العام للفلاحين بمخاطبة الجهات المعنية لإعادة النظر في تسعيرة القمح والعمل على رفعها، مشيراً إلى أن الفلاحين أبدوا "غضباً شديداً" من السعر المعلن، ووصفوه بأنه "مجحف" بحق مزارعي القمح في سوريا.
وأوضح البيان أن الفلاحين يتحملون تكاليف مرتفعة تشمل البذار والتعقيم والحراثة وإيجار الأراضي والمكافحة والتسميد والحصاد ونقل المحصول، داعياً إلى اعتماد تسعيرة تراعي هذه الأعباء وتنسجم مع الواقع الزراعي الحالي.
وبالتزامن مع الاحتجاجات، بدأت الجهات الحكومية تحركات لاحتواء حالة الغضب والاستماع إلى مطالب الفلاحين، إذ زار مدير العلاقات العامة في محافظة الرقة، المحامي عمر يكن، موقع اعتصام الفلاحين في مدينة الرقة، بتكليف من المحافظ، حيث اطّلع على مطالب المحتجين واستمع إلى أبرز القضايا التي يطرحها الفلاحون، تمهيداً لنقلها إلى الجهات المعنية ومتابعتها.
وفي دير الزور، قالت شبكات إخبارية محلية إن وفداً من المحتجين دخل مبنى المحافظة لعقد اجتماع مع مسؤولين محليين، بهدف نقل مطالب المزارعين ومناقشة إمكانية تعديل التسعيرة أو إيجاد حلول تخفف من أعباء الموسم الزراعي.
وأمس، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا القرار رقم 94 لعام 2025، الذي حدد سعر شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى المشوّل بـ46 ألف ليرة سورية للطن الواحد، ضمن موسم شراء القمح من الفلاحين لعام 2026.
وبحسب نص القرار، فإن السعر المحدد يشمل القمح القاسي من الدرجة الأولى، على أن تصدر لاحقاً التعليمات التنفيذية الخاصة بآلية التطبيق والاستلام.
وفي 2 أيار الحالي، أكدت المؤسسة السورية للحبوب تنفيذ خطة شاملة لتأهيل وتحديث منشآت تخزين القمح، استعداداً لتسلم محصول موسم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان استيعاب الكميات المتوقعة بكفاءة أعلى.
وأكد مدير المؤسسة السورية للحبوب، حسن عثمان، أن سوريا لا تحتاج هذا العام إلى استيراد القمح، كحد أدنى وفق التقديرات الأولية، في ظل مؤشرات إيجابية للموسم الزراعي وواقع الإنتاج حتى الآن.
Loading ads...
وقدّر عثمان الكميات المستلمة حتى الآن بنحو 1.5 مليون طن، مع توقعات بتحسن الإنتاج خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار عمليات الحصاد والتوريد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

