هل تشعر بالتوتر المستمر أو تجد صعوبة في الاسترخاء بعد يوم مرهق؟ قد يساعدك فهم دور العصب المبهم على معرفة كيفية استجابة جسمك للضغط النفسي، وما يمكنك فعله لدعم الاسترخاء والتعافي. فهذا العصب هو من أهم الأعصاب التي تربط الدماغ بأعضاء الجسم؛ إذ يساهم في تنظيم ضربات القلب والتنفس والهضم، كما يؤدي دورًا في مساعدة الجسم على الانتقال من حالة التأهب إلى حالة الهدوء.
العصب المبهم هو أطول الأعصاب القحفية في الجسم، ويمتد من جذع الدماغ عبر الرقبة والصدر وصولًا إلى البطن، حيث يتفرع ليتصل بأعضاء مختلفة، منها القلب والرئتان والجهاز الهضمي، ويمتد منه فرع في كل جانب من جوانب من الجسم.
يشكل هذا العصب جزءًا أساسيًا من الجهاز العصبي نظير الودي، المعني بمساعدة الجسم على الاسترخاء والتعافي بعد التعرض للضغط والتوتر والخوف.
فعند مواجهة موقف صعب، يَنْشَط نظام الكر أو الفر، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وتراجع نشاط الجهاز الهضمي مؤقتًا. وهنا يأتي دور العصب المبهم في المساهمة في إعادة التوازن، إذ يساعد على تهدئة ضربات القلب والهضم، وينقل المعلومات بين الأعضاء والدماغ. كما يرتبط بوظائف أخرى، مثل الاستجابة المناعية وتنظيم بعض جوانب الحالة المزاجية.
يمكنك تجربة مجموعة من الممارسات البسيطة التي قد تساعد جسمك على الاسترخاء ودعم التوازن بين وظائف الجهاز العصبي؛ غير أن اتباع هذه الطرق لا يعني بالضرورة علاجَ جميع المشكلات المرتبطة بهذا العصب.
يُعد التنفس البطيء والعميق من أسهل الطرق التي يمكنك البدء بها: جرّب الشهيق لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير لمدة ست ثوانٍ، مع تكرار ذلك بهدوء. تساعد إطالة الزفير مقارنة بالشهيق على تهدئة الاستجابة الجسدية للتوتر، وقد تساهم هذه الممارسة في إبطاء التنفس السريع وخفض معدل ضربات القلب. ويمكنك أيضًا الجمع بين التنفس العميق والتأمل، أو اليوغا، أو تمارين اليقظة الذهنية لتعزيز الشعور بالهدوء.
لست بحاجة إلى تمارين شاقة لدعم صحة جهازك العصبي؛ فالمشي والسباحة وركوب الدراجة تعد من الأنشطة الهوائية المعتدلة التي قد تساعد على تحسين التوازن بين أنظمة الجهاز العصبي المرتبطة بالتوتر والاسترخاء. حاول اختيار نشاط تستمتع به، واجعله جزءًا منتظمًا من يومك، مع مراعاة قدراتك البدنية وحالتك الصحية.
يمر العصب المبهم بمناطق مرتبطة بالحلق والأذن، ولذلك قد تؤثر الاهتزازات الصوتية في بعض المسارات العصبية. يمكنك تجربة الغناء أو الهَمهَمة أو ترديد أصوات طويلة وهادئة، أو الاستماع إلى موسيقى مريحة ذات إيقاع منتظم. ومن الخيارات الأخرى الغَرغرة بالماء، حيث يُعتقد أنها قد تحفز بعض المناطق المرتبطة بهذا العصب. ولكن الأدلة على مدى تأثير هذه الممارسات في الصحة العامة لا تزال متفاوتة.
قد يساعد التعرض القصير للبرودة بعض الأشخاص على الشعور بالانتعاش، ويمكنك البدء برش وجهك بالماء البارد أو أخذ دش بارد لفترة قصيرة، إذا كان ذلك مناسبًا لحالتك الصحية. ولكن لا تبالغ في التعرض للبرد، ولا تَستخدِم هذه الطريقة دون استشارة الطبيب إذا كانت لديك مشكلة صحية قد تتأثر به، كاضطرابات القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
قد يساعد التدليك على الاسترخاء وتقليل الشعور بالتوتر. يمكنك تدليك القدمين بلطف من خلال تحريك الكاحل برفق، والضغط الخفيف بالإبهامَين على باطن القدم، ثم تمديد أصابع القدم دون شدها بقوة. ولكن لا يُعد التدليك وسيلة مضمونة لتنشيط هذا العصب مباشرة، لكنه قد يكون جزءًا مريحًا للاسترخاء.
قد يساعد دعم وظائف العصب المبهَم، إلى جانب العادات الصحية الأخرى، على تحقيق فوائد متعددة، منها:
تجدر الإشارة إلى أن هذه الفوائد ليست مضمونة للجميع، وأن الأدلة العلمية تختلف باختلاف الممارسة والحالة الصحية. كما أن بعض العلاجات المتخصصة التي تعتمد على التحفيز الكهربائي للعصب تُستخدَم في حالات محددة، مثل بعض حالات الصرع والاكتئاب المقاوِم للعلاج، لكنها تختلف عن الطرق المنزلية البسيطة، ولا ينبغي استخدامها دون إشراف طبي.
يمكن أن يساعد التنفس البطيء والعميق، والنشاط البدني المعتدل، والتأمل، والغناء على تعزيز الاسترخاء. ولكن هذه الممارسات لا تضمن إصلاح أي تلف في هذا العصب أو علاج اضطراب طبي مرتبط به.
استشر الطبيب إذا كنت تعاني من أعراض مستمرة، مثل الدوار المتكرر، أو الإغماء، أو صعوبة البلع، أو تغيرات غير مبررة في ضربات القلب، أو مشكلات الهضم؛ فقد ترتبط هذه الأعراض بأسباب متعددة تحتاج إلى تقييم طبي.
Loading ads...
إذا كنت ترغب في دعم صحة العصب المبهَم، فابدأ بخطوات صغيرة ومستدامة: خصص بضع دقائق يوميًا للتنفس العميق، وحافظ على نشاط بدني منتظم، واهتم بنظام غذائي متوازن، وامنح نفسك وقتًا كافيًا للراحة. وتذكّر أن هذه الممارسات هي جزء من نمط حياة صحي، وليست بديلًا عن العلاج الطبي. وإذا كنت تعاني من أعراض متكررة، أو لديك مرض مزمن، أو تاريخ من الإغماء أو اضطرابات القلب، فاستشر طبيبك قبل تجربة تقنيات جديدة، ولا تعتمد على ما يسمى بإعادة ضبط العصب باعتباره علاجًا مستقلًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
كيف تنشط العصب المبهم وما فوائد ذلك؟
منذ ساعة واحدة
0

طرح أول نوع جديد من واقيات الشمس منذ 25 عاماً
منذ ساعة واحدة
0

7 خرافات عن الأسبرين لا تزال شائعة حتى الآن
منذ ساعة واحدة
0

