لأول مرة من ربع قرن تم طرح أول نوع جديد من واقيات الشمس في المتاجر الأميركية حين وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام "مادة "بيموتريزينول" (Bemotrizinol) وبدأت أولى منتَجات الوقاية من الشمس التي تحتوي على هذه المادة بالوصول إلى رفوف المتاجر في الولايات المتحدة، بما في ذلك مستحضَرات من علامة "نيوتروجينا" (Neutrogena) وشركات تصنيع أخرى،
يشير أطباء الجلدية إلى أن مادة بيموتريزينول تسد فجوة مهمة في السوق؛ لأنها توفر حماية واسعة النطاق دون عيوب جمالية، مثل ترك آثار بيضاء على البشرة، يُطلق على هذه المادة أيضاً اسم BEMT والتي تجرى عليها دراسات منذ عقود بما في ذلك دراسات تُظهر أن امتصاصها عبر الجلد ضئيل للغاية، وهو أمر كان يثير القلق فهي ليست مادة جديدة تَظهَر في الأسواق.
لكي تكون واقيات الشمس فعّالة يجب أن توفّر الحماية من كلا النوعَين من الأشعة فوق البنفسجية التي قد تضر البشرة وهي أشعة "UVB" التي تسبب معظم حالات حروق الشمس، وأشعة "UVA" التي تشكل الخطر الأكبر للإصابة بسرطان الجلد وظهور التجاعيد.
ويُعد مركّب "BEMT" أول مكون كيميائي في الولايات المتحدة يوفّر هذه الحماية المزدوجة؛ ففي السابق، كان على الشركات المصنِّعة دمج عدة مكونات معاً لتوفير الحماية من كل من أشعة "UVA" و"UVB"، لذا يوفّر هذا المكون حلاً لما يُعد حالياً فجوة كبيرة فيما يتعلق بتوفير حماية قوية ضد أشعة UVA.
من ناحية أخرى، لطالما أثبتت فئة أخرى من واقيات الشمس - تَعتمد على معادن مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم - قدرتها على توفير حماية قوية ضد كلا النوعَين من الأشعة فوق البنفسجية؛ إذ تعمل هذه التركيبات المعدَنية من خلال تشكيل حاجز فيزيائي يمنع وصول الأشعة الضارة إلى البشرة.
إلا أن بعض الأشخاص لا سيما ذوي البشرة الداكنة يتجنّبون استخدامها؛ لأنها تترك آثاراً بيضاء أو تُغيّر لون البشرة، كما أن البعض الآخر لا يفضل ملمَسها أو قوامها، ولذا تُعتبر المادة الجديدة خياراً ممتازاً لهم.
تم استخدام مادة BEMT في تصنيع أول نوع جديد من واقيات الشمس منذ ربع قرن، وما يميز هذه المادة هو أن جزيئاتها كبيرة جداً بحيث لا يمكنها اختراق الجلد والوصول إلى مجرى الدم، على عكس المكونات الكيميائية القديمة التي كانت تتكون من جزيئات صغيرة.
وفي إطار مراجعتها لمعايير السلامة، اطلعَت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على دراسات حول مادة "BEMT" شملت أكثر من 500 شخص، وقد أظهَرت الدراسات أن مستويات المادة التي تُمتص عبر الجلد كانت تكاد تكون غير قابلة للكشف.
وأشار المراجعون في الوكالة إلى أن الأبحاث التي أُجريت على أشخاص استخدَموا واقي الشمس يومياً لمدة تصل إلى 3 أسابيع، أظهَرت أن مادة "BEMT" "لم تسبب أي تهيج" أو تفاعلات تحسسية، وبناءً على ذلك، صنّفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية هذه المادة ضمن فئة "المكونات المعترَف بها على أنها آمِنة وفعّالة إلى جانب المكونات المعدَنية التقليدية مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم.
يشير الخبراء أن مادة BEMT تتمتع بميزة رئيسية وهي أنها لا تتفكك بسرعة عند التعرض لأشعة الشمس، وهذه كانت مشكلة واضحة فيما يخص مادة "أفوبنزون" (avobenzone) وهي المكون الكيميائي الوحيد الآخر الذي يعمل على ترشيح الأشعة فوق البنفسجية من النوع (UVA).
فمِن المعروف أن مادة أفوبنزون غير مستقرة بشكل خاص عند استخدامها بمفردها، وقد بُذلت جهود كبيرة في إعادة صياغتها لمحاولة إيجاد طرق لجعلها أكثر استقراراً. أما مادة ’BEMT‘ فهي أكثر استقراراً بدرجة ملحوظة".
Loading ads...
يَنصح الخبراء أنه لا ينبغي الاعتماد على واقي الشمس وحده عند قضاء الوقت في الخارج؛ إذ يُعد البقاء في الظل، وارتداء قبعة، واستخدام ملابس واقية من الشمس، من وسائل الحماية المهمة أيضاً، ويُعد واقي الشمس جزءاً واحداً فقط من خطة شاملة للحماية من الشمس، كالملابس التي توفر حماية مهمة أيضًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
كيف تنشط العصب المبهم وما فوائد ذلك؟
منذ ساعة واحدة
0

طرح أول نوع جديد من واقيات الشمس منذ 25 عاماً
منذ ساعة واحدة
0

7 خرافات عن الأسبرين لا تزال شائعة حتى الآن
منذ ساعة واحدة
0

