"كأن الريح تحتي".. رواية عن الألم السوري لـ محمد أمين
"كان الريح تحتي"، رواية صدرت حديثاً عن دار "نينوى للدراسات والنشر والتوزيع"، وهي باكورة الأعمال الأدبية للكاتب والصحافي السوري محمد أمين.
تتناول الرواية، وفق الناشر، مواضيع الحلم والأمل، وتستعرض حيوات محملة ومثقلة بالخوف يسكنها وتسكنه. كان الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا في شباط عام ٢٠٢٣، اللحظة التي تعرت فيها الأرواح حتى من ورقة الأمل الكاذب، عندما كانت الأرض ترتجف وتخرج أثقالها من باطن الباطن، صدرت تلك الأرواح اشتاتاً تبحث عن خلاص لم تجده. لم يكن هناك مسلك هروب من الخوف إلا إلى الخوف نفسه، ولا مفر.
"كأن الريح تحتي"، محاولة لتنفس تلك الأرواح المتعبة من كل شيء؛ من الغربة التي تضغط عليها حد الوجع، ومن انطفاء جذوة الأمل في تيه لا ينتهي. إنها رواية عن زلزلة وقف عند تفاصيلها علماء الجيولوجيا طويلاً وما يزالون؛ رواية عن الزلزلة التي طالت الأرواح والقناعات وفجرت سواقي الذكريات الحارّة.
في اللحظات التي كان فيها الناس "سكارى وهم بسكارى"، كانت الذكريات زاد "محمود الغريب" و"ندى الشوّا"، والجمر الذي تدفأ عليه قلبان شريدان كانا في منتصف الجسر ما بين اليأس والرجاء. عاشا أكثر من زلزال وأكثر من خيبة، ولكن الأمل لم يمت في روحهما، عاشا تفاصيل الزلزال السوري بكل تفاصيله، بكل عذاباته، حتى تحولا إلى هشيم تذروه ريح الخيبة. عاشا تفاصيل الفاجعة وزواياها المعتمة. كان يعشقها وكانت تحبه، يخاف عليها وتخاف عليه، بذل حياته من أجل حريتها وكافأته بالأمل الصادق.
"كأن الريح تحتي"، مرآة الأرواح المتعبة المحملة بالخوف على الوطن، ومنه. مرآة أرواح استوطنت الخوف والغربة، عندما أفرغت الأرض ما تكوّم داخلها قروناً طوالاً، كانت هذه الأرواح مترعة باليأس، ففاضت القلوب بحزن أكبر من البكاء، وأعمق من الفاجعة.
ينحدر من محافظة الرقة، ويحمل إجازة في الإعلام من جامعة دمشق عام 1994.
عمل مديرا للمكتب الإعلامي لوزير الزراعة أسعد مصطفى عامي 2001 و2002، ثم في صحيفة "الوطن" التي ترك العمل فيها عام 2011 بسبب مواقفه المؤيدة للثورة السورية.
أسس مع صحفيين سوريين قناة "سوريا الغد" عام 2012، ثم أسس وترأس المكتب الإعلامي للهيئة العامة للثورة السورية وموقع "سراج برس" عام 2013.
عمل مستشاراً في شبكة بلدي 2015، وانتخب لرئاسة نادي الصحفيين السوريين في مدينة غازي عنتاب التركية لدورتين انتخابيتين.
Loading ads...
كاتب في صحيفة العربي الجديد منذ عام 2016.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

