24 أيام
خلاف في صنعاء بين خبراء إيرانيين وقيادات “حوثية”.. هل بدأ الانقسام؟
السبت، 7 مارس 2026

شهدت مدينة صنعاء خلال الساعات الماضية، توتراً غير مسبوق داخل أروقة جماعة “الحوثي”، بعد تأكيد مصادر مطلعة حدوث خلاف بين خبراء إيرانيين وقيادات بارزة في الجماعة.
ونشب الخلاف على خلفية تطورات المنطقة الإقليمية، وهو الذي انتهى بحسب المصادر، بطلب الإيرانيين مغادرة العاصمة، وفق ما أفاد به الصحفي فارس الحميري.
مشهد التصعيد العسكري الداخلي
في الوقت ذاته، كثفت جماعة “الحوثي” استعراضاتها العسكرية داخل أحياء صنعاء، حيث شهدت الشوارع الرئيسية والأحياء الضيقة تحركات لعشرات العربات المسلحة، ترافقها دوريات عسكرية وأفراد يرتدون الزي المدني والعسكري، في ما وصفه سكان، بأنه رسالة تحذيرية داخلية لتعزيز السيطرة وبث الرهبة وسط المدنيين.
وأكدت مصادر محلية أن القيادات “الحوثية” أصدرت توجيهات للأجهزة الأمنية والاستخبارية، بخروج وحدات الشرطة ومراكزها ضمن استعراضات جماعية، خلال ساعات النهار في أكثر من مديرية، في مؤشر على حالة استنفار غير معلنة، وتصعيد أمني محسوب.
تعزيزات نحو الحديدة وامتداد النزاع الإقليمي
بالتوازي مع التحركات في صنعاء، دفعت جماعة “الحوثي” بتعزيزات عسكرية إلى جنوب محافظة الحديدة، شملت وحدات احتياطية تابعة للمنطقة العسكرية الخامسة، مع نقل مجندين ومراهقين إلى خطوط الجبهة.
وذكرت مصادر محلية استحداث مواقع جديدة، حفر خنادق، وشق طرق فرعية لتسهيل الإمدادات، في مؤشر واضح على استعدادات لجولة تصعيد جديدة، ضمن محاولة جماعة “الحوثي” تعزيز مواقعها والتحكم بالخطوط الحيوية.
ويرى محللون أن هذه التحركات، تأتي كرد جماعة “الحوثي” على التدخلات الإقليمية، خصوصاً بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي أسفرت عن مقتل قيادات بارزة، بما في ذلك المرشد علي خامنئي، وما رافق ذلك من إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأميركية والإسرائيلية، وردود إيرانية باستهداف أهداف في إسرائيل.
تبعات الخلاف الإيراني – “الحوثي”
الخلاف الأخير في صنعاء، يشير إلى احتمال تراجع النفوذ الإيراني المباشر على جماعة “الحوثي”، أو على الأقل تعديل أدوار الخبراء الإيرانيين، في توجيه العمليات العسكرية.
ويعتقد محللون أن جماعة “الحوثي” قد تسعى لمراجعة استراتيجياتها، والاعتماد على قدراتها الذاتية، بما يشمل تطوير الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية، مع مراعاة المكاسب التي حققتها على الأرض، خلال السنوات الماضية.
ويبقى السؤال الآن، إلى أي حد تستطيع جماعة “الحوثي” الاستفادة من تجارب فصائل أخرى مثل “حزب الله” اللبناني، خصوصاً فيما يتعلق بإدارة النزاعات الصاروخية والتنسيق الإقليمي؟
ويرى مراقبون أن هذه المرحلة، تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الجماعة “الحوثية” على موازنة الاعتماد على الدعم الإيراني، والحفاظ على استقلالية القرار العسكري، في ظل أوضاع معيشية متدهورة، وضغوط شعبية متزايدة.
وفي نفس الوقت، يشير هذا الخلاف إلى هشاشة التحالفات داخل “محور المقاومة” وانعكاساتها على استقرار الجماعة في الداخل اليمني.
Loading ads...
ويشي هذا المشهد، بأن جماعة “الحوثي” تمر بمرحلة اختبارات صعبة، بين الانخراط في المسار الإقليمي، أو الانكفاء على الذات لحماية المكاسب الداخلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

