Syria News

السبت 13 يونيو / حزيران 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
اللغة الأخيرة؛ السريانية والآرامية وأبناؤهما الأخيرون في قرى... | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
2 ساعات

اللغة الأخيرة؛ السريانية والآرامية وأبناؤهما الأخيرون في قرى سورية منسية

السبت، 13 يونيو 2026
اللغة الأخيرة؛ السريانية والآرامية وأبناؤهما الأخيرون في قرى سورية منسية
في جبال القلمون السورية، على بعد نحو خمسة وخمسين كيلومتراً شمال شرقي دمشق، تتشبث ثلاث قرى صغيرة بشيء لا يملكه العالم كله تقريباً؛ لغة تكلم بها المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام). إنها معلولا وجبعدين وبخعة، وهي ثلاث نقاط شبه منسية على الخريطة، ولكنها تحمل في أزقتها وبيوتها الحجرية وصلوات كنائسها أصواتاً تعود إلى ما قبل ثلاثة آلاف سنة ميلادية. وفي هذا الجيب الجبلي الشامي، ما تزال الآرامية الغربية الجديدة لغة حية يتداولها الناس في حياتهم اليومية، ولكن هذه اللغة تحتضر. فقد حاصرت سنوات الحرب أهلها، وهاجر كثيرون منهم، وتبدلت أنماط الحياة هناك.
- من الإمبراطورية إلى ثلاث قرى: تاريخ الانحسار
كانت الآرامية يوماً ما لغة واسعة الانتشار في الشرق القديم. وليس في ذلك مبالغة، وإنما تمثل حقيقة تاريخية موثقة. فمنذ الألف الأول قبل الميلاد، صارت الآرامية لغة إدارة وتواصل في مناطق واسعة من الهلال الخصيب، ومن ثم تبنتها الإمبراطوريات الكبرى، ولا سيما الآشورية الحديثة والفارسية الإخمينية، وذلك باعتبارها لغة مراسلات وإدارة بين شعوب متعددة، وكان حينها لغة مشتركة يفهمها الفلاحون والتجار والكتبة والملوك، وتنتقل بها الرسائل والعقود والفرائض والصلوات.
وحين جاء الإسكندر الأكبر وأدخل المنطقة في المجال الهلنستي، فإن اللغة الآرامية ظلت حية، ولكنها تراجعت إلى الحياة الشعبية والمحلية والدينية. وعندما جاء الإسلام في القرن السابع الميلادي، واتسع حضور اللغة العربية كونها لغة الدولة والدين والثقافة والدعوة إلى الله، لم تمت الآرامية أيضاً، غير أنها بدأت رحلة الانسحاب الطويل. وقرناً بعد قرن، ضاقت مساحتها وتقلصت حدودها، من إمبراطورية إلى مملكة، ومن مملكة إلى مدينة، ومن مدينة إلى قرية، حتى لم يبق من الآرامية الغربية المحكية اليوم إلا هذه القرى الثلاث في جبال القلمون السوري.
وعن اللغة السريانية، فهي ابنة الآرامية، وحاملة ميراثها الأكثر حظاً. وقد نشأت في مدينة الرها، أو أورفا حاليا في جنوب تركيا، وتطورت لتصبح لغة كنسية وأدبية كبرى في المشرق المسيحي. وكتبت بها النصوص اللاهوتية والصلوات والأدبيات والكتب المقدسة، وصارت لغة مركزية في الكنائس السريانية الأرثوذكسية، والسريانية الكاثوليكية، والكلدانية، والآشورية، والمارونية. وحين تراجعت الآرامية والسريانية أمام العربية، احتمت السريانية في الكنائس باعتبارها لغة طقس وعبادة، فنجت من الانقراض الكامل، ولكنها دفعت ثمناً باهظاً، إذ خسرت حضورها الشعبي اليومي، وظلت حية غالباً في الصلاة والذاكرة والنصوص.
السريانية ليست وجهاً واحداً فقط؛ فهي تقال وتكتب ضمن تقاليد كنسية ولغوية متعددة.
- معلولا: حين تكون المدينة كلها كنيسة واحدة
معلولا اسم آرامي يعني "المدخل" أو "المعبر"، وهي فعلاً معبر بين الزمنين. حيث تتكئ بيوتها الزرقاء والبيضاء على منحدرات جبلية شديدة الانحدار، وكأنها نشأت من الصخر لا فوقه، وتشقها ممرات ضيقة منحوتة في الجبل، ويقود بعضها إلى ذاكرة دينية وشعبية ضاربة في أعماق التاريخ. وفي أديرتها، وأشهرها دير مار تقلا ودير مار سركيس، ما تزال الصلوات تُتلى بلغة قريبة من الآرامية التي كانت سائدة في زمن يسوع الناصري.
ويقرع جرس دير مار تقلا كل ظهر تسع دقات، تتلوها ترتيلة بالآرامية، ويفهمها السكان جيداً، وقد لا يَعيها الزوار القادمون من دمشق أو من خارج سوريا. وإن هذا المشهد اليومي البسيط يُلخص معادلة القرية كلها؛ لغة تعيش لأن أصحابها يُصرون على إحيائها، غير أنها تضعف لأن العالم حولها لا يتكلمها. وكان عدد سكان معلولا قبل الثورة السورية يقدر ببضعة آلاف، وكان كبار السن فيها أكثر قدرة على التحدث بالآرامية بكل طلاقة، بينما يفهمها كثير من الشباب دون أن يتقنوها، وتبتعد عنها الأجيال الأصغر كلما ضعفت صلتها بالبيت والقرية والكنيسة. ولمعلولا ثقل رمزي يتجاوز حجمها الجغرافي؛ كنيستها البيزنطية القديمة، وأديرتها، وأضرحتها، وممراتها الصخرية، تشهد على استمرارية بشرية عريقة، وغدت المدينة متحفاً حياً ويعيش فيها بقايا مجتمع ينبض بالحياة.
- السريانية: لغة تختبئ في الكنائس
بينما تتكلم معلولا وجبعدين وبخعة الآرامية الغربية الجديدة في الحديث اليومي، فإن السريانية تحيا حياة موازية أكثر رسمية في طقوس الكنائس المسيحية السورية والمشرقية. حيث إنها لغة صلاة وذاكرة وهوية اجتماعية ودينية؛ إذ تُتلى بها الصلوات، وتُقرأ بها الأناجيل، وتُنشد بها المزامير، وتُستعاد بها أسماء القديسين والآباء والملافنة. وفي بعض مناطق سوريا، ولا سيما في حمص ودمشق والجزيرة السورية وقرى من القلمون، يحتفظ بعض السكان بدرجات متفاوتة من معرفة السريانية أو اللهجات الآرامية الشرقية المتصلة بها.
والسريانية ليست وجهاً واحداً فقط؛ فهي تقال وتكتب ضمن تقاليد كنسية ولغوية متعددة. فهناك السريانية الشرقية التي ترتبط بالكنائس الآشورية والكلدانية وبعض مسيحيي العراق وشمال شرقي سوريا (حوض البليخ)، وهناك السريانية الغربية المرتبطة بالكنائس السريانية الغربية والمارونية. وأما الخطوط السريانية، فأشهرها الأسطرنجيلي، وهو الأقدم والأكثر وقاراً في المخطوطات، ثم السرطو في التقليد الغربي، والمدنحايا في التقليد الشرقي. وفي هذه الخطوط كتبت نصوص صارت جزءاً من ذاكرة المسيحية الشرقية، ومن التراث الإنساني العام.
وقد تطورت السريانية منذ القرون المسيحية الأولى، ولا سيما مع الترجمة البسيطة للكتاب المقدس، ومع الأعمال الأدبية والشعرية واللاهوتية التي أنجزها الآباء السريان. ولكن هجرة المسيحيين من الشرق، وتراجع استعمال اللغة في البيوت، وتقدم لغات أخرى في التعليم والعمل والإعلام، جعلت السريانية مهددة بأن تبقى لغة كنسية لا لغة في الفضاء الشعبي العام.
وإن ما يميز السريانية عن الآرامية العامية أنها حافظت على تراث أدبي ضخم؛ شعر مار أفرام السرياني في القرن الرابع الميلادي، وشروح الآباء، وترجمات الكتاب المقدس، والأناشيد، والمخطوطات المحفوظة في أديرة المشرق ومكتبات العالم. وبالتالي، فهذا التراث منحها صلابة بقاء أكبر، ولكنه جعلها أيضاً لغة نخبة كنسية وثقافية أكثر من كونها لغة شعبية. فهي قوية في النص، لكنها ضعيفة في البيت؛ محفوظة في المخطوطات، غير أنها مهددة في أفواه صغار السن.
- الحرب التي لم تكسر الجدران فقط
في سبتمبر 2013، دخلت جماعات مسلحة إلى معلولا، ففر معظم السكان، وتعرضت كنائس وأديرة ومبان تاريخية للتخريب، وتهشمت تماثيل وأيقونات، وخسرت البلدة شيئاً من طمأنينتها القديمة. ومن ثم استعادت قوات نظام الأسد السيطرة على المدينة في أبريل عام 2014، ولكن العودة لم تكن سهلة. فبعض العائلات آثرت البقاء في دمشق أو لبنان أو المهجر البعيد. وبحسب مراقبين، فإن ما فعلته سنوات الحرب الطويلة في سورية بالآرامية كان قطعاً لسلسلة التوارث اللغوي؛ فالطفل الذي نزح مع عائلته وهو في السابعة من عمره، ونشأ في دمشق أو إسطنبول أو برلين أو استوكهولم، لن يتكلم الآرامية بطلاقة جده. والجدة التي غادرت ولم تعد أخذت معها أصواتاً لا يمكن تعليمها من كتاب. فقد تقلصت القدرة اليومية على تداول اللغة الآرامية، وتباعدت المسافات بين أجيال تلك القرى، وبلغ كبار السن مراحل متقدمة في السن وبعضهم مات، وهو ما زاد اغتراب اللغة وأضعف فاعليتها الاجتماعية.
إن الآرامية والسريانية لم تصلا بعد إلى لحظة النهاية، وما تزالان حيتين، وإن بدرجات مختلفة؛ في معلولا وجبعدين وبخعة، وفي كنائس دمشق وحمص والقامشلي وقرى البليخ، وفي تجمعات المهجر في السويد وأميركا وأستراليا وغيرها..
- الجهود المستميتة لإنقاذ ما تبقى
ثمة أفراد ومؤسسات وجامعات عملوا بصمت لتوثيق هذه اللغات وحمايتها، قبل أن يسكت آخر متحدثيها. ففي معلولا، ظهرت مبادرات لتعليم الآرامية للأطفال، وصنعت مواد تعليمية، وسجلت أحاديث الكبار، وحاول بعض أبناء القرية تحويل اللغة من ميراث عائلي مهدد إلى مشروع ثقافي وتعليمي واعد. وفي أوروبا وأميركا وكندا وبريطانيا وأستراليا وأميركا اللاتينية، أقامت مجتمعات المهجر السرياني والآشوري والكلداني منظمات وجمعيات ثقافية لإعادة اللغة إلى أبناء ولدوا بعيداً عن قراهم الأولى.
وفي جامعات غربية، كأوكسفورد وكامبريدج وبرلين وماكماستر وغيرها، توجد عناية أكاديمية بالدراسات السريانية والآرامية، فهي تشمل تحقيق المخطوطات، وإعداد القواميس، ورقمنة النصوص، وبناء مدونات صوتية، ودراسة البنى اللغوية للهجات المهددة. وهو ما يجعل هذا العمل ثميناً لأنه يصون التراث المكتوب على أقل تقدير.
من الجهود اللافتة أيضاً أن بعض مسيحيي الجزيرة السورية، ولا سيما من السريان والآشوريين والكلدان، ما زالوا يحتفظون بلهجات آرامية شرقية في حياتهم الاجتماعية والدينية بدرجات متفاوتة. وبعد عام 2012، ظهرت محاولات في شمال شرقي سوريا لإدراج السريانية ضمن التعليم المحلي في بعض المناطق، وهو تطور مهم من حيث الاعتراف بالحقوق اللغوية، وإن ظل مرتبطاً بظروف سياسية وأمنية معقدة.
ورغم كل الجهود الأكاديمية والخاصة من أبناء تلك المناطق، فإن واجب الحكومة السورية الانتقالية أن تولي تلك اللغات واللهجات العناية الفائقة، فحماية هذا التنوع والموروث الثقافي الشعبي لغة وثقافة وتراثاً ومعتقداً هو لحماية المجموعات الآرامية والسريانية وهويتها الثقافية والتاريخية الوجودية التي تعكس هذا التنوع العجيب في المجتمع السوري. وهذا التنوع هو جزء من تاريخ المشرق، وجزء من تاريخ العربية نفسها التي عاشت إلى جوارها وتفاعلت معها، وجزء من ذاكرة الأديان
والحضارات التي مرت على هذه الأرض. فاللغات تتجاور وتتبادل وتترك آثارها في أسماء القرى والجبال والأنهار والأطعمة والصلوات، وفي كل أمور الحياة.
- صوت من داخل القلمون ..
في أحد أديرة معلولا، تتلو شابة آرامية الصلوات باللغة الآرامية بصوت دافئ يخترق صمت القاعة، ولا يفهم الزوار القادمون من خارج البلدة كل ما تقول، غير أنهم يشعرون بشيء غامض يهزهم؛ شعور بأنهم يسمعون صوتاً نادراً على وشك الانقطاع، وهو صوت لا يشبه أغنية قديمة فقط، وإنما يشبه آخر نافذة مفتوحة على زمن بعيد.
وإن هذا المشهد يختصر المعضلة كلها؛ اللغة حية، لكنها مهددة، ويحبها أصحابها، ولكنهم مهاجرون ومشتتون. وتوثق في الأرشيفات، غير أن اللغة ليست وثيقة، وإنما حضور بشري، وينبغي أن تعيش في صدور الناس ولهجاتهم اليومية، وفي قدرتهم على أن يجعلوها لغة حب وغضب وخوف ورجاء. وحين سُئل أحد المهتمين باللغة عن مستقبل الآرامية في معلولا، أجاب بمعنى بالغ الدلالة: "إذا عاد أهل معلولا من المهجر، وأراد أبناؤهم البقاء، ستعيش اللغة، وإذا رحلوا جميعاً، ستصبح الآرامية مثل اللاتينية؛ لغة كُتب لا لغة بشر أحياء".
Loading ads...
إن الآرامية والسريانية لم تصلا بعد إلى لحظة النهاية، وما تزالان حيتين، وإن بدرجات مختلفة؛ في معلولا وجبعدين وبخعة، وفي كنائس دمشق وحمص والقامشلي وقرى البليخ، وفي تجمعات المهجر في السويد وأميركا وأستراليا وغيرها، غير أن المسافة بين "ما تزال حية" و"انتهت" باتت أقصر مما ينبغي. وما تحتاجه هذه اللغات إرادة جماعية، وعودة للسكان إلى بلدهم وقراهم، وقرار رسمي حكومي من المؤسسات السورية لحماية تلك اللغات المحلية النافعة، وقرار المجتمع الدولي بأن حماية التنوع اللغوي جزء من حماية التراث الإنساني، مثل حماية الآثار والمعابد تماما. وحتى ذلك الحين، تستمر الأجراس في القرع كل ظهيرة في معلولا؛ تسع دقات، وترتيلة، وبعدها صمت.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


اقتراب اتفاق إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران يشمل لبنان ودول الخليج

اقتراب اتفاق إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران يشمل لبنان ودول الخليج

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0
الوجهُ الخفيّ للحرب على إيران: قراءةٌ اقتصاديّة

الوجهُ الخفيّ للحرب على إيران: قراءةٌ اقتصاديّة

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0
من عدرا إلى كاليفورنيا.. محاكمة مدير سجن عدرا السابق

من عدرا إلى كاليفورنيا.. محاكمة مدير سجن عدرا السابق

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0
اللغة الأخيرة؛ السريانية والآرامية وأبناؤهما الأخيرون في قرى سورية منسية

اللغة الأخيرة؛ السريانية والآرامية وأبناؤهما الأخيرون في قرى سورية منسية

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0