قد تبدو رائحة الأسيتون في النفس مجرد مشكلة عابرة في رائحة الفم، لكنها قد تحمل أحيانًا دلالات مرَضية تستحق الانتباه، فبينما ترتبط هذه الرائحة باتباع بعض الأنظمة الغذائية مثل حمية الكيتو، يمكن أن تشير أيضًا إلى ارتفاع الكيتونات في الدم، وهي حالة قد تتطور لدى مرضى السكري إلى مضاعفات خطيرة تُعرف باسم الحماض الكيتوني السكري، فكيف يمكن التمييز بين الأسباب البسيطة والحالات التي تستدعي التدخل الطبي العاجل؟
رائحة الأسيتون في النفس هي رائحة تشبه رائحة الفاكهة الناضجة أو مزيل طلاء الأظافر، وتَنتج عن وجود مركّبات تُسمى الكيتونات في الجسم.
في الظروف الطبيعية يَعتمد الجسم على الغلوكوز أو سكر الدم للحصول على الطاقة، ويساعد هرمون الأنسولين على انتقاله من الدم إلى الخلايا، لكن عندما لا يتوافر الأنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن استخدامه بفاعلية، يبدأ في تكسير الدهون للحصول على الطاقة، فتتراكم الكيتونات.
وقد يؤدي الارتفاع الشديد في مستويات هذه المركّبات إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهو أحد المضاعفات الخطيرة لمرض السكري، ويظهَر بصورة أكثر شيوعًا لدى المصابين بنوع السكري الأول، لكنه قد يَحدث أيضًا لدى المصابين بالنوع الثاني.
ولا تعني رائحة الأسيتون وحدها الإصابة بالسكري، لكنها قد تكون علامة تحذيرية، خصوصًا عند ظهور أعراض أخرى مصاحبة لها
قد تترافق رائحة الأسيتون في النفس الناتجة عن ارتفاع الكيتونات مع مجموعة من الأعراض، منها:
قد تظهَر هذه الأعراض وتتفاقم خلال ساعات، ولا ينبغي تجاهلها، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري.
يَعتمد التشخيص على تقييم الأعراض والتاريخ الصحي، إلى جانب الفحوصات التي قد تشمل:
إذا ظهَرت رائحة الأسيتون مع القيء أو ألم البطن أو صعوبة التنفس أو التشوش الذهني فيجب التوجه إلى الطوارئ فورًا؛ لأن هذه العلامات قد تشير إلى الحماض الكيتوني السكري الذي يتطلب علاجًا عاجلًا في المستشفى.
لا ترتبط جميع حالات رائحة الأسيتون بمرض السكري، إذ توجد أسباب أخرى قد تؤدي إلى ارتفاع الكيتونات، أبرزها:
تَعتمد حمية الكيتو على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون، ما يدفَع الجسم إلى استِخدام الدهون مصدرًا للطاقة وإنتاج الكيتونات. وقد تظهَر رائحة مميزة للنفس خلال فترة التكيف مع النظام الغذائي.
عندما تقل كمية الطعام والكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم، قد يبدأ باستخدام مخزون الدهون لإنتاج الطاقة، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج الكيتونات وظهور رائحة الأسيتون في هواء الزفير عند التنفس.
قد يؤدي الإفراط في شرب الكحوليات خاصة مع سوء التغذية والقيء، إلى حالة تُعرف بالحماض الكيتوني الكحولي، وهي حالة خطيرة تستدعي التقييم والعلاج الطبي.
قد تظهَر رائحة الفم غير المعتادة نتيجة أسباب مختلفة مثل الجفاف أو بعض مشكلات الفم والأسنان لذلك، لا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الرائحة وحدها، بل ينبغي تقييم الأعراض المصاحبة والسياق الصحي.
تَعتمد معالَجة رائحة الأسيتون في النفس على السبب الأساسي وليس على محاولة إخفاء الرائحة فقط.
يمكن اتخاذ مجموعة من الخطوات للمساعدة في اكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا والحد من مضاعفاتها:
ترتبط رائحة الأسيتون في النفس بعدة حالات، تختلف في خطورتها وطرق التعامل معها، ومن أبرزها:
ومن الضروري التفريق بين الكيتوزية الغذائية والحماض الكيتوني السكري؛ فهما حالتان مختلفتان، ولا يمكن التمييز بينهما بصورة موثوقة اعتمادًا على رائحة النفس وحدها.
Loading ads...
لا تتجاهَل رائحة الأسيتون في النفس إذا ظهَرت فجأة أو استمرّت دون سبب واضح، خاصة إذا كنتَ مصابًا بالسكري، فقد تكون مرتبطة بتغيرات غذائية بسيطة، لكنها قد تشير أيضًا إلى ارتفاع خطير في الكيتونات. راقب الأعراض واتبع إرشادات طبيبك واطلب المساعَدة الطبية العاجلة عند ظهور القيء أو ألم البطن أو صعوبة التنفس أو التشوش الذهني. تذكّر أن التشخيص المبكر قد يساعد على تجنب مضاعفات خطيرة وأن الرائحة وحدها لا تكفي لتحديد السبب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
كيف تنشط العصب المبهم وما فوائد ذلك؟
منذ 30 دقائق
0

طرح أول نوع جديد من واقيات الشمس منذ 25 عاماً
منذ 31 دقائق
0

7 خرافات عن الأسبرين لا تزال شائعة حتى الآن
منذ 31 دقائق
0

