24 أيام
وسط مخاوف من موجات هجرة بسبب حرب إيران.. أوروبا تبحث عن مراكز ترحيل خارجية
السبت، 7 مارس 2026

في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، يلوح في الأفق شبح موجة لجوء جديدة قد تضرب أوروبا (بعد موجة لجوء 2015) في حال تردي الأحوال المعيشية في إيران، أو في الدول المجاورة.
المخاوف الأوروبية تزامنت مع تحذيرات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء من أن الأزمة في إيران قد تؤدي إلى حركة لاجئين بمستويات غير مسبوقة، بالرغم من تراجع طلبات اللجوء بنسبة 20 بالمئة خلال العام الماضي.
مراكز ترحيل خارجية
صحيفة بيلد الألمانية، قالت إن ألمانيا وأربع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، اتفقوا على إنشاء مراكز ترحيل لنقل المهاجرين خارج أراضيها.
وبحسب المعلومات المتداولة، سيُنقل المهاجرون إلى هذه المراكز الذين يُلزمهم القانون بمغادرة البلاد لكن لا يمكن إعادتهم إلى أوطانهم، أي إنهم لن يتمكنوا ببساطة من البقاء في ألمانيا.
وتضيف الصحيفة أن ألمانيا وهولندا والنمسا والدنمارك واليونان، يسعون إلى إزالة ما تعتبره حافزاً للهجرة، إذ يُنظر إلى مستوى الرعاية المقدمة للمهاجرين الملزمين بالمغادرة في دول مثل ألمانيا على أنه عامل يشجعهم على البقاء.
وقد شكل وزراء داخلية الدول الخمس “مجموعة عمل للحلول المبتكرة في دول ثالثة”، وخلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية في بروكسل، اتفقوا اليوم على خريطة طريق ملموسة لما يسمى بـ”مراكز العودة”.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، لصحيفة بيلد: “يجب تنفيذ عمليات الإعادة بفعالية انطلاقاً من أوروبا، ومن خلال مراكز العودة نريد إيجاد إمكانيات جديدة وإرسال إشارة واضحة لتعزيز عمليات الترحيل”.
وأوضحت وزارة الداخلية أنه بعد صدور قرار نهائي بالعودة، يمكن نقل المهاجرين الملزمين بالمغادرة إلى ما يسمى “مراكز العودة” في دول ثالثة، ومن هناك يتم تنظيم المغادرة النهائية، إما بالعودة إلى بلد المنشأ أو بالانتقال إلى بلد آخر مستعد لاستقبالهم. وتُعد مراكز العودة جزءاً من التحول في سياسة اللجوء الذي أعلنته الحكومة الألمانية الائتلافية.
وبحسب الصحيفة، فإنه بجانب مقترحات مثل إقليم كردستان في شمال العراق أو أوغندا، تتركز اهتمام ألمانيا على شمال أفريقيا، فقد يتم إنشاء مركز في تونس، ويعود ذلك إلى أن بعض دول شمال أفريقيا، مثل الجزائر والمغرب أو موريتانيا، لا تستعيد مواطنيها دائماً أو لا تصدر لهم جوازات سفر.
من جهته، كشف وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر في بروكسل أيضاً عن نية الدول الخمس مستقبلاً إجراء إجراءات اللجوء خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، ويستند نموذج هذه الدول إلى التجربة البريطانية الخاصة بإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا.
إلا أن وزارة الداخلية الألمانية لم تعلن حتى الآن عن مواقع محددة لهذه المراكز، غير أن الأساس لإنشاء مراكز اللجوء خارج أوروبا كان قد وُضع خلال قمة عقدها دوبرينت ونظراؤه في تموز/يوليو 2025.
مخاوف من موجة هجرة إيرانية
سياسة الاتحاد الأوروبي الجديدة التي تهدف للحد من وصول اللاجئين، جاءت بالتزامن مع تصاعد وتيرة الأعمال العسكري في الشرق الأوسط، وذلك جراء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران وحلفائها في المنطقة، ما ينذر بموجة لجوء جديدة قد يتعرض لها الاتحاد الأوروبي من إيران ولبنان وعدة دول أخرى.
وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، قالت في تقرير لها مؤخراً، إن “إيران تُعد إحدى نقاط الاشتعال المحتملة، وقد دخلت عام 2026 وهي غارقة في اضطرابات واسعة النطاق على مستوى البلاد مرتبطة بالانهيار الاقتصادي والقمع السياسي”.
وتضيف الوكالة: “رغم أن النزوح من إيران ظل حتى الآن محدوداً، إذ قُدّم نحو 8 آلاف طلب لجوء فقط في دول الاتحاد الأوروبي، خلال عام 2025، فإن حجم المخاطر المحتملة كبير”.
وبالنظر لعدد سكان إيران البالغ 90 مليون نسمة، فإن زعزعة الاستقرار في البلاد قد يؤدي إلى حركة لاجئين بمستويات “غير مسبوقة”.
وتحذر الوكالة أن نزوح 10 بالمئة فقط من السكان، قد يضاهي أكبر موجات اللجوء التي شهدتها العقود الأخيرة.
وتقول الوكالة: “مع أن هذا السيناريو ما يزال افتراضياً إلى حد كبير ويرتبط باحتمال استخدام تركيا كبلد عبور، فإن المراقبين يرون بشكل متزايد أن الاضطرابات في إيران تشكل خطراً كبيراً وطويل الأمد، في ظل آفاق غير مؤكدة إلى حد بعيد”.
Loading ads...
بالرغم من تحذير التقرير حول مخاوف تراجع التمويل الإنساني التي تستهدف بلد المنشأ أو بلدان اللجوء الأولى، إلا أنه لا ينظر إليه على أنه السبب الرئيسي لموجات نزوح جديدة، بقدر ما هو عامل يزيد من هشاشة الأوضاع ويضاعف المخاطر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

