ساعة واحدة
سقوط “الضابط الوهمي”.. كيف اخترق عراقي دوائر أمنية حساسة في لبنان؟
الإثنين، 11 مايو 2026

5:33 م, الأثنين, 11 مايو 2026 2 دقائق للقراءة
فجرت قضية توقيف العراقي طارق الحسيني في لبنان موجة صدمة داخل الأوساط الأمنية والسياسية، بعدما كشفت التحقيقات تمكنه لسنوات من انتحال صفة مسؤول أمني عراقي برتبة عقيد، والدخول إلى دوائر حساسة ونسج علاقات مع ضباط وشخصيات رفيعة مستخدماً مستندات مزورة وبزة عسكرية.
وقال الجيش اللبناني إن مديرية المخابرات أوقفت الحسيني بعد عملية رصد ومتابعة، إثر الاشتباه بانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح الجيش أن التحقيقات الأولية أظهرت استخدامه وثائق مزورة، إلى جانب ضبط البزة العسكرية التي كان يعتمدها خلال تنقلاته واجتماعاته.
وبحسب معلومات تداولتها وسائل إعلام لبنانية، فإن الحسيني نجح على مدى سنوات في بناء شبكة علاقات واسعة مع مسؤولين أمنيين وعسكريين، مستفيداً من تقديم نفسه كضابط رفيع في المخابرات العراقية، فيما عرض تسهيلات وخدمات ومساعدات للحصول على نفوذ داخل بعض الدوائر الرسمية.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الرجل ليس عقيداً في جهاز استخبارات عراقي كما كان يروج، بل رائد متقاعد في الجيش العراقي، عمل سابقاً في السفارة العراقية ببيروت، قبل أن يتحول لاحقاً إلى عامل توصيل، وفق ما أوردته وسائل إعلام عراقية ولبنانية.
تشير المعطيات المتداولة إلى أن الحسيني استغل علاقته بأحد ضباط مخابرات الجيش اللبناني للتعرف على مسؤولين وقادة أمنيين، كما حاول ترتيب لقاءات مع شخصيات بارزة في أجهزة الدولة.
كما تداولت وسائل إعلام لبنانية صوراً للحسيني برفقة المدير العام لأمن الدولة العميد إدغار لاوندوس، خلال لقاء سابق، بعد أن تعرّف إليه عندما كان يقود قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني.
وبحسب المعلومات، فإن الشكوك بدأت بعد ورود معطيات من دبلوماسي عراقي في بيروت حول حقيقة هوية الحسيني، ما دفع مخابرات الجيش اللبناني إلى فتح تحقيق أمني موسع انتهى بتوقيفه داخل أحد المراكز التابعة لوزارة الدفاع.
أثارت القضية تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في لبنان، حيث اعتبر ناشطون أن ما جرى يكشف ثغرات خطيرة في آليات التدقيق الأمني، متسائلين كيف تمكن شخص بوثائق مزورة من الوصول إلى شخصيات أمنية حساسة دون اكتشاف أمره لسنوات.
وذهب بعض المعلقين إلى اعتبار القضية “خرقاً أمنياً كاملاً”، خصوصاً مع تمكن الحسيني من التحرك بحرية داخل بيئات شديدة الحساسية، والتقاط صور مع مسؤولين وضباط بارزين.
Loading ads...
كما أعادت القضية النقاش حول طبيعة النفوذ الشخصي والعلاقات غير الرسمية داخل بعض مؤسسات الدولة اللبنانية، وسط دعوات إلى مراجعة آليات التحقق الأمني والتدقيق في صفة كل من يحصل على إمكانية الوصول إلى دوائر القرار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

