ساعة واحدة
بيان منسوب لـ"مقاتلين أوزبك" يتحدّث عن حملة اعتقالات في إدلب
الإثنين، 11 مايو 2026
تداولت حسابات مجهولة على تطبيق "تلغرام"، خلال الساعات الماضية، بياناً منسوباً إلى مقاتلين أوزبك في شمال غربي سوريا، تحدّث عن نية الحكومة السورية تنفيذ حملة اعتقالات تستهدف مقاتلين أجانب غير منضوين ضمن تشكيلات وزارة الدفاع.
وجاء تداول البيان عقب توتر أمني بدأ في مدينة إدلب، قبل أن يمتد إلى بلدات كفريا والفوعة وكفرجالس، حيث نفّذت قوات الأمن الداخلي عمليات دهم واعتقال طالت عدداً من المقاتلين الأوزبك، وسط انتشار أمني وعسكري وتحرك أرتال في المنطقة، تخلله إطلاق نار متقطع في بعض المواقع.
بحسب البيان المتداول، فإنّ اجتماعات عُقدت بين مسؤولي وزارة الدفاع السورية، في 9 أيار الجاري، جرى خلالها بحث ملف مَن وصفهم البيان بـ"الأوزبك المستقلين"، مشيراً إلى أن أحد المسؤولين أبلغ الحاضرين بوجود قرار يقضي باعتقال جميع المقاتلين الأوزبك غير المنضمين إلى تشكيلات الوزارة.
وتطرق البيان إلى احتجاج سابق نفذه مقاتلون أوزبك أمام مبنى الأمن الجنائي في مدينة إدلب، عقب توقيف أحد عناصرهم، مشيراً إلى أنّ مسؤولاً في وزارة الدفاع وصف المحتجين بأنهم "لا ينتمون إلى الحكومة"، واتهم بعضهم بالارتباط بـ"تنظيم الدولة" (داعش).
كذلك، اتهم البيان السلطات السورية باستخدام تهمة "التطرف" لتبرير استهداف المقاتلين الأجانب، معتبراً أن عدم انضمامهم إلى وزارة الدفاع لا يجعلهم مجرمين، كما تحدث عن اعتقالات قال إنها طالت "أبرياء"، واتهم مقاتلين أوزبكاً ضمن تشكيلات الحكومة بالمشاركة في الإبلاغ عن آخرين، وسط حالة خوف بين عائلات المقاتلين الأجانب مع استمرار الحملة الأمنية واتساع عمليات التوقيف في ريف إدلب.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية السورية بشأن ما ورد في البيان المتداول أو طبيعة العمليات الأمنية الأخيرة في إدلب وريفها.
بدأ التوتر قبل أيام داخل مدينة إدلب، عقب حادثة إطلاق نار تورط فيها مقاتل أوزبكي إثر تصادم مع سيارة تابعة للشرطة العسكرية، حيث أقدمت الأجهزة الأمنية على توقيفه لاحقاً، ما دفع مجموعات من المقاتلين الأوزبك إلى التجمع أمام مبنى الأمن الجنائي في المدينة والمطالبة بالإفراج عنه.
وعقب الاحتجاج، دفعت السلطات السورية بتعزيزات إضافية إلى المنطقة، قبل أن تبدأ حملة مداهمات واعتقالات في بلدات كفريا والفوعة وكفرجالس بريف إدلب.
وأفادت مصادر محلية لـ موقع تلفزيون سوريا، بأنّ القوات الأمنية اعتقلت عدداً من المقاتلين الأوزبك، الذين شاركوا في الاحتجاج إلى جانب آخرين قالت السلطات إنهم "مطلوبون على خلفيات أمنية"، وذلك بالتزامن مع انتشار عسكري واسع وتحرك أرتال أمنية بين بلدات ريف إدلب.
أعادت التطورات الأخيرة ملف المقاتلين الأجانب في شمال غربي سوريا إلى الواجهة، في ظل استمرار وجود مجموعات أجنبية تقيم في مناطق متفرقة من إدلب وريفها، بينها مقاتلون أوزبك لا تتوافر أرقام رسمية دقيقة حول أعدادهم، بينما تحدثت تقارير إعلامية سابقة عن وجود نحو 1500 منهم، يقيم بعضهم مع عائلاتهم في بلدات بريف إدلب، أبرزها كفريا والفوعة.
وخلال الأشهر الماضية، بدأت الحكومة السورية خطوات لإعادة تنظيم أوضاع المقاتلين الأجانب ودمج جزء منهم ضمن تشكيلات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع، في مسار ترافق مع إجراءات أمنية طالت مجموعات غير منضوية ضمن تلك التشكيلات.
وسبق أن شهد "مخيم الفردان" في ريف إدلب قرب الحدود التركية، المعروف باسم "مخيم الفرنسيين"، توتراً مشابهاً في شهر تشرين الأول الماضي، عقب محاولة توقيف القيادي الفرنسي عمر ديابي المعروف باسم "عمر أومسن"، قبل أن تنتهي الحادثة بتسوية مع قيادة الأمن الداخلي.
Loading ads...
يشار إلى أنّ الحملة الأخيرة في إدلب، تأتي ضمن سياق الإجراءات الأمنية المرتبطة بملف المقاتلين الأجانب، ولا سيما في المناطق التي تضم تجمعات كبيرة لهم داخل المحافظة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

